مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٥٦
صدور المؤمنين، والله ياعلي إن في السماء لملائكة ما يحصيهم إلاّ الله وأنت القائم بالقسط ينتظرون أمرك ويذكرون فضلك، ويتفاخرون أهل السماء بمعرفتك، ويتوسلون إلى الله بمعرفتك وانتظار أمرك، والله يا علي ما سبقك أحد من الأولين ولا يدركك أحد من الآخرين[١].
٨٣٠٨/١٧٤ ـ وعنه، قال: حدثني جعفر بن أحمد الأزدي، معنعناً عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) في كلام ذكره في علي (عليه السلام) فذكر سلمان لعلي فقال [(عليه السلام)] : والله ياسلمان لقد حدثني بما أخبرك به، ثم قال: ياعلي، والله لقد سمعت صوتاً من عند الرحمن لم يسمع ياعلي مثله قط مما يذكرون من فضلك، حتى لقد رأيت السماوات تمور بأهلها، حتى أن الملائكة ليتطلبون إليّ من مخافة ما تجري (يجري) به السماوات من المور وهو قول الله عزّوجلّ: {إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ أَنْ تَزُولاَ وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَد مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً}[٢] فما زالت إلى يومئذ تعظيماً لأمرك، حتى سمعت الملائكة صوتاً من عند الرحمن، اسكنوا ياعبادي إن عبداً من عبيدي ألقيت عليه محبتي وأكرمته بطاعتي واصطفيته بكرامتي، فقالت الملائكة: {اَلْحَمْدُ للهِِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ}[٣] فمن أكرم على الله منك؟ والله إن محمداً وجميع أهل بيته المشرفون مستبشرون يباهون أهل السماء بفضلك، يقول محمد: الحمد لله الذي أنجزني وعده في أخي وصفيي وخالصتي من خلق الله.
والله ما قمت قدام ربي قط إلاّ بشرني بهذا الذي رأيت، وإن محمداً لفي الوسيلة على منبر من نور، يقول: {اَلْحَمْدُ للهِِ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا
[١] تفسير فرات: ٤٥٥ ح٥٩٦، البحار ٤٠:٦٤.
[٢] فاطر: ٤١.
[٣] فاطر: ٣٤.