مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٩١
٨١٥٠/١٦ ـ علي بن الحسين المرتضى، نقلا من تفسير النعماني، روى محمد بن مروان، عن عمارة، عن عكرمة، قال: سمعت علياً (عليه السلام) يقول: لما انهزم الناس يوم أُحد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحقني من الجزع عليه ما لم يلحقني قط، ولم أملك نفسي، وكنت أمامه أضرب بسيفي بين يديه، فرجعت أطلبه فلم أره، فقلت: ما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليفر وما رأيته في القتلى وأظنه رفع من بيننا إلى السماء، فكسرت جفن سيفي وقلت في نفسي لاُقاتلن به عنه حتى أقتل، وحملت على القوم فافرجوا عني وإذا أنا برسول الله (صلى الله عليه وآله) قد وقع على الأرض مغشياً عليه، فقمت على رأسه فنظر اليّ، فقال: ما صنع الناس ياعلي؟ فقلت: كفروا يارسول الله وولوا الدبر من العدو وأسلموك، فنظر النبي (صلى الله عليه وآله) إلى كتيبة قد أقبلت اليه فقال لي: ردّ عني هذه الكتيبة ياعلي فحملت عليها أضربها بسيفي يميناً وشمالا حتى ولوا الأدبار، فقال لي النبي (صلى الله عليه وآله): أما تسمع ياعلي مديحك في السماء ان ملكاً يقال له رضوان ينادي: لا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلاّ علي، فبكيت سروراً وحمدت الله سبحانه وتعالى سروراً على نعمته[١].
٨١٥١/١٧ ـ الشيخ الطوسي، أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا عمران ابن محسن بن محمد بن عمران بن طاووس الخطيب مولى الصادق (عليه السلام) بالموصل، قال: حدثنا إدريس بن زياد الحنّاط بكفرتوثا، قال: حدثني الربيع بن كامل ابن عم الفضل بن الربيع، عن الفضل بن الربيع، عن أبيه الربيع بن يونس حاجب المنصور، وكان قبل الدولة كالمنقطع إلى جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: سألت جعفر بن محمد بن علي (عليهم السلام) على عهد مروان الحمار، فقلت: ياسيدي أخبرني عن سجدة الشكر التي سجدها أمير المؤمنين (عليه السلام) ما كان سببها؟ فحدثني عن أبيه محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي
[١] الارشاد: ٤٦، البحار ٢٠:٨٦.