مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٨٥
خم، فقال: من كنت مولاه فعليّ مولاه فبُعداً وسُحقاً للقوم الظالمين.
وأمّا الثانية والخمسون: فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يا علي ألا اُعلّمك كلمات علّمنيهنّ جبرئيل؟ فقلت: بلى، قال: قل: يا رازق المقلّين، ويا راحم المساكين، ويا أسمع السامعين، ويا أبصر الناظرين، ويا أرحم الراحمين، ارحمني وارزقني.
وأمّا الثالثة والخمسون: فإنّ الله تبارك وتعالى لن يذهب بالدنيا حتّى يقوم منّا القائم يقتل مبغضنا، ويقبل الجزية، ويكسر الصليب والأصنام، يضع الحرب أوزارها، ويدعو إلى أخذ المال فيقسّمه بالسويّة ويعدل في الرعيّة.
وأمّا الرابعة والخمسون: فإنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي سيلعنك بنو اُميّة، ويردّ عليهم ملك بكلّ لعنة ألف لعنة، فإذا قام القائم لعنهم أربعين سنة.
وأمّا الخامسة والخمسون: فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لي: سيفتتن فيك طوائف من اُمّتي فيقولون: إنّ رسول الله لم يخلّف شيئاً فبماذا أوصى علياً، أو ليس كتاب ربّي أفضل الأشياء بعد الله عزّ وجلّ، والذي بعثني بالحقّ لئن لم تجمعه بإتقان لم يُجمع أبداً، فخصّني الله عزّ وجلّ بذلك من دون الصحابة.
وأمّا السادسة والخمسون: إنّ الله تبارك وتعالى خصّني بما خصّ به أوليائه وأهل طاعته، وجعلني وارث محمّد فمن ساءه ساءه ومن سرّه سرّه وأومأ بيده نحو المدينة.
وأمّا السابعة والخمسون: فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في بعض الغزوات ففقد الماء فقال لي: يا علي قُم إلى هذه الصخرة وقل: أنا رسول رسول الله انفجري لي ماء، فوالذي أكرمه بالنبوّة لقد أبلغتها الرسالة فاطّلع منها مثل ثدي البقرة، فسال من كلّ ثدي منها ماء، فلمّا رأيت ذلك أسرعت إلى النبي فأخبرته فقال: انطلق يا علي فخذ من الماء، وجاء القوم حتّى ملؤا قربهم وأدواتهم، وسقوا دوابهم وشربوا وتوضّوا، فخصّني الله عزّ وجلّ بذلك من دون الصحابة.