مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٨٢
نفسي نفس رسول الله والنساء فاطمة والأبناء الحسن والحسين عليهما السلام، ثمّ ندم القوم فسألوا رسول الله الإعفاء فأعفاهم، والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمّد لو باهلوا لَمُسخوا قردة وخنازير.
وأمّا الخامسة والثلاثون: فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجّهني يوم بدر فقال: ائتني بكفّ حصيات مجموعة في مكان واحد، فأخذتها ثمّ شممتها فإذا هي طيّبة تفوح منها رائحة المسك، فأتيته بها، فرمى بها وجوه المشركين، وتلك الحصيات أربع منها كنّ من الفردوس، وحصاة من المشرق وحصاة من المغرب، وحصاة من تحت العرش، مع كلّ حصاة مائة ألف ملك مدد لنا، لم يكرم الله عزّ وجلّ بهذه الفضيلة أحداً قبل ولا بعد.
وأمّا السادسة والثلاثون: فإنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ويل لقاتلك انّه أشقى من نمرود ومن عاقر الناقة، وإنّ عرش الرحمن ليهتزّ لقتلك، فأبشر يا علي فإنّك في زمرة الصدّيقين والشهداء والصالحين.
وأمّا السابعة والثلاثون: فإنّ الله تبارك وتعالى قد خصّني من بين أصحاب محمّد (صلى الله عليه وآله) بعلم الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والخاصّ والعام، وذلك ممّا مَنّ الله به عليّ وعلى رسوله، وقال لي الرسول: يا علي إنّ الله عزّ وجلّ أمرني أن اُدنيك ولا اُقصيك، واُعلّمك ولا أجفوك، وحقّ عليّ أن اُطيع ربّي وحقّ عليك أن تعي.
وأمّا الثامنة والثلاثون: فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعثني بعثاً ودعا لي بدعوات وأطلعني على ما يجري بعده، فحزن لذلك بعض أصحابه وقال: لو قدر محمّد أن يجعل ابن عمّه نبياً لجعله، فشرّفني الله عزّ وجلّ بالاطلاع على ذلك على لسان نبيّه.
وأمّا التاسعة والثلاثون: فإنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: كذب من زعم أنّه يحبّني ويبغض عليّاً لا يجتمع حبّي وحبّه إلاّ في قلب مؤمن، إنّ الله عزّ وجلّ جعل