مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٧٩
ذي الثدية وهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فاقتلهم فإنّ في قتلهم فرجاً لأهل الأرض وعذاباً معجّلا عليهم، وذخراً لك عند الله عزّ وجلّ يوم القيامة.
وأمّا العشرون: فإنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لي: مثلك في اُمّتي مثل باب حطّة في بني إسرائيل، فمن دخل في ولايتك فقد دخل الباب كما أمره الله عزّ وجلّ.
وأمّا الحادية والعشرون: فإنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أنا مدينة العلم وعليّ بابها ولن تدخل المدينة إلاّ من بابها، ثمّ قال: يا علي إنّك سترعى ذمّتي وتقاتل على سنّتي وتخالفك اُمّتي.
وأمّا الثانية والعشرون: فإنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنّ الله تبارك وتعالى خلق ابنيّ الحسن والحسين من نور ألقاه إليك وإلى فاطمة وهما يهتزّان كما يهتزّ القرطان إذا كانا في الاُذنين ونورهما متضاعف على نور الشهداء سبعين ألف ضعف، يا علي إنّ الله عزّ وجلّ قد وعدني أن يكرمهما كرامةً لا يكرم بها أحداً ما خلا النبيّين والمرسلين.
وأمّا الثالثة والعشرون: فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعطاني خاتمه في حياته ودرعه ومنطقته، وقلّدني سيفه، وأصحابه كلّهم حضور وعمّي العباس حاضر، فخصّني الله عزّ وجلّ منه بذلك دونهم.
وأمّا الرابعة والعشرون: فإنّ الله عزّ وجلّ أنزل على رسوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً}[١] فكان لي دينار فبعته بعشرة دراهم فكنت إذا ناجيت رسول الله اُصدّق قبل ذلك بدرهم، ووالله مافعل هذا أحد من أصحابه قبلي ولا بعدي فأنزل الله عزّ وجلّ: {ءَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ
[١] المجادلة: ١٢.