مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٧٥
خاصة؟ فقال: أمّا المأمورون فعامة المؤمنين اُمروا بذلك، وأمّا الصادقون فخاصّة لأخي علي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة، قالوا: اللّهمّ نعم.
قال: أنشدكم الله أتعلمون أنّي قلت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك لِمَ خلفتني مع الصبيان والنساء؟ فقال: إنّ المدينة لا تصلح إلاّ بي أو بك، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي؟ قالوا: اللّهمّ نعم.
قال: أنشدكم الله أتعلمون أنّ الله عزّ وجلّ أنزل في سورة الحج {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ}[١] إلى آخر السورة، فقام سلمان فقال: يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملّة أبيكم إبراهيم؟ قال (صلى الله عليه وآله): عَنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصاً دون هذه الاُمّة، قال سلمان: بيّنهم لي يا رسول الله؟ قال: أنا وأخي علي وأحد عشر من ولدي، قالوا: اللّهمّ نعم.
قال: أنشدكم الله أتعلمون أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قام خطيباً لم يخطب بعد ذلك فقال: أيّها الناس إنّي تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فتمسّكوا بهما لئلاّ تضلّوا، فإنّ اللطيف الخبير أخبرني وعهد إليّ أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فقام عمر بن الخطاب وهو شبه المغضب فقال: يا رسول الله أكلّ أهل بيتك؟ فقال: لا، ولكن أوصيائي منهم، أوّلهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في اُمّتي ووليّ كلّ مؤمن (ومؤمنة) من بعدي هو أوّلهم، ثمّ إبني الحسن، ثمّ إبني الحسين، ثمّ تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد، حتّى يردوا عليّ الحوض، شهداء الله في أرضه وحجّته على خلقه وخزّان علمه ومعادن حكمته، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصا الله عزّ وجلّ، فقالوا كلّهم: نشهد أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال ذلك.
[١] الحج: ٧٧.