مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٧٤
وتكذيبهم، فأوعدني ربّي لاُبلغنّها أو ليعذّبني.
أيّها الناس إنّ الله أمركم في كتابه بالصلاة فقد بيّنتها لكم، وبالزكاة والصوم والحج فبيّنتها لكم وفسّرتها لكم، وأمركم بالولاية، وإنىّ اُشهدكم أنّها بهذا خاصّة، ووضع يده على كتف عليّ بن أبي طالب، ثمّ لابنيه من بعده، ثمّ للأوصياء من بعدهم من ولدهم، لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتّى يردوا عليّ حوضي، أيّها الناس قد بيّنت لكم مفزعكم بعدي وإمامكم ودليلكم وهاديكم، وهو أخي عليّ ابن أبي طالب، وهو فيكم بمنزلتي فيكم، فقلّدوه دينكم، وأطيعوه في جميع اُموركم، فإنّ عنده جميع ما علّمني الله تبارك وتعالى وحكمته، فسلوه وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده، ولا تعلّموهم ولا تتقدّموهم ولا تخلفوا عنهم، فإنّهم مع الحق والحق معهم لا يزايلوه ولا يزايلهم ثمّ جلسوا.
فقال سليم: ثمّ قال علي (عليه السلام): أيّها الناس أتعلمون أنّ الله عزّ وجلّ أنزل في كتابه {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[١] فجمعني وفاطمة وإبني حسناً وحسيناً وألقى علينا كساه وقال: اللّهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي ولحمتي يؤلمني ما يؤلمهم ويجرحني ما يجرحهم، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، فقالت اُمّ سلمة: وأنا يا رسول الله؟ فقال: أنت (أو إنّك) على خير، إنّما اُنزلت فيّ وفي أخي علي بن أبي طالب وفي إبنيّ الحسن والحسين وفي تسعة من ولد إبني الحسين خاصّة ليس معنا فيها أحد غيرنا؟ فقالوا كلّهم: نشهد أنّ اُمّ سلمة حدّثتنا بذلك، فسألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحدّثنا كما حدّثتنا اُمّ سلمة رضي الله عنها.
ثمّ قال علي (عليه السلام): أنشدكم الله أتعلمون انّ الله عزّ وجلّ لمّا أنزل في كتابه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}[٢] فقال سلمان يا رسول الله عامة هذه أم
[١] الأحزاب: ٣٣.
[٢] التوبة: ١١٩.