مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٦٥
الباب الأول:
ما جاء في فضله (عليه السلام)
٨١٣٥/١ ـ ابن ابي الحديد: قال له بعض أصحابه لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب، فضحك (عليه السلام) وقال للرجل ـ وكان كلبياً ـ: يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب وإنّما هو تعلّم من أيّ علم، وإنّما علم الغيب علم الساعة وما عدّده الله سبحانه بقوله: {إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الاَْرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْض تَمُوتُ}[١] فيعلم الله ما في الأرحام من ذكر واُنثى، وقبيح أو جميل، وسخيّ أو بخيل، وشقيّ أو سعيد، ومن يكون في النار حطباً، أو في الجنان للنبيين مرافقاً، فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه إلاّ الله، وما سوى ذلك فعلمٌ علّمه الله نبيّه (صلى الله عليه وآله) فعلّمنيه ودعالي بأن يعيه صدري وتضطمّ عليه جوانحي[٢].
[١] لقمان: ٣٤.
[٢] شرح النهج لابن أبي الحديد ٢: ٣٦١; مناقب ابن شهر آشوب، باب إخباره (عليه السلام) بالفتن والملاحم ٢: ٢٧٨; البحار ٤١: ٣٣٥.