مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٥٧
فقال علي (عليه السلام): غسّلت رسول الله أنا وحدي وهو في قميصه، فذهبت أنزع عنه القميص، فقال جبرئيل: يا علي لا تجرّد أخاك من قميصه فإنّ الله لم يجرّده، وتأيّد في الغسل فأنا اُشاركك في ابن عمك بأمر الله، فغسّلته بالروح والريحان والرحمة، والملائكة الكرام الأبرار الأخيار تشير لي وتمسك، واُكلّم ساعة بعد ساعة ولا اُقلّب منه عضواً إلاّ قُلّب لي، فلمّا فرغت من غسله وكفنِهِ وضعته على سريره وخرجت كما اُمرت، فاجتمع له من الملائكة ما سدّ الخافقين، فصلّى عليه ربّه والملائكة الكرام المقرّبون وحملة عرشه الكريم، وما سبّح لله ربّ العالمين، وأنفذت جميع ما اُمرت، ثمّ واريته في قبره فسمعت صارخاً يصرخ من خلفي: يا آل تيم ويا آل عدي يا آل اُمية وخلافتهم أئمّةً يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون، اصبروا آل محمّد تؤجروا ولا تجزعوا فتؤزروا {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرَثَ الاْخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرَثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الاْخِرَةِ مِنْ نَصِيب}[١][٢].
٨١٢١/١٣ ـ الحاكم النيسابوري، أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمّد، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا معمّر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، قال: قال علي:
غسّلت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فذهبت أنظر ما يكون من الميّت، فلم أر شيئاً، وكان طيباً (صلى الله عليه وسلم) حيّاً وميّتاً[٣].
٨١٢٢/١٤ ـ عن علي [(عليه السلام)] قال: كُفّن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ثلاثة أثواب من كُرسُف سحوليّة، ليس فيها قميص ولا عمامة[٤].
[١] الشورى: ٢٠.
[٢] الطرف: ط٢٩، ٣٣; البحار ٢٢: ٥٤٦; مصباح الأنوار: ٢٧٣.
[٣] مستدرك الحاكم ١: ٣٦٢; سنن البيهقي ٣: ٣٨٨; سيرة الحلبية ٣: ٤٧٦.
[٤] كنز العمال ٧: ٢٥٤ ح١٨٧٩٣.