مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٤٠
الباب الثامن:
وصايا الجليل جلّ وعلا لنبيّه الأكرم محمّد (صلى الله عليه وآله)
٨١٠٨/١ ـ عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه: إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) سأل ربّه سبحانه ليلة المعراج، فقال: يا ربّ أيّ الأعمال أفضل؟ فقال الله عزّ وجلّ: ليس شيء عندي أفضل من التوكّل عليّ والرضى بما قسمت.
يا محمّد وجبت محبّتي للمتحابّين فيّ، ووجبت محبّتي للمتعاطين فيّ، ووجبت محبّتي للمتواصلين فيّ، ووجبت محبّتي للمتوكّلين عليّ، وليس لمحبّتي علم ولا غاية ولا نهاية، وكلّما رفعت لهم علماً وضعت لهم علماً اُولئك الذين نظروا الى المخلوقين بنظري إليهم، ولا يرفعوا الحوائج إلى الخلق، بطونهم خفيفة في أكل الحرام (حلال)، نعيمهم في الدنيا ذكري ومحبّتي ورضائي عنهم.
يا أحمد إن أحببت أن تكون أورع الناس فازهد في الدنيا وارغب في الآخرة.
فقال: إلهي كيف أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة؟ قال: خُذ من الدنيا خِفّاً من الطعام والشراب واللباس ولا تدّخر لغد ودم على ذكري. فقال: يا ربّ وكيف