مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٣٧
٨١٠٣/١٦ ـ السيد الرضيّ محمّد بن الحسين الموسوي (رحمه الله) قال: حدّثني هارون بن موسى، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن عمّار (عامر) العجلي الكوفي، قال: حدّثني عيسى الضرير، عن أبي الحسن، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين دفع الوصيّة إلى عليّ (عليه السلام): يا علي أعدّ لهذا جواباً غداً بين يدي ذي العرش فإنّي محاجّك يوم القيامة بكتاب الله، حلاله وحرامه، ومحكمه ومتشابهه على ما أنزل الله، وعلى تبليغه من أمرتك (بتبليغه)، وعلى فرائض الله كما اُنزلت وعلى أحكامه (كلّها) من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجتنابه، مع إقامة حدود الله وشروطه والاُمور كلّها (كلّها وطاعته في الاُمور بأسرها)، وإقامة الصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة لأهلها، وحجّ البيت الله، والجهاد في سبيل الله، فما أنت صانع يا علي؟ قال:
فقلت: بأبي أنت واُمّي إنّي أرجو بكرامة الله تعالى لك وبمنزلتك عنده ونعمته عليك أن يعينني ربّي عزّ وجلّ ويثبتني فلا ألقاك بين يدي الله مقصّراً ولا متوانياً ولا مفرّطاً، ولا (أمعر) وجهك وقاؤه وجهي ووجوه آبائي واُمّهاتي؟ بل تجدني بأبي أنت واُمّي مشمراً لوصيّتك إن شاء الله تعالى وعلى طريقك ما دمت حيّاً حتّى أقدم عليك، ثمّ الأوّل فالأوّل من ولدي غير مقصّرين ولا مفرّطين، ثمّ اُغمي عليه (صلى الله عليه وآله) قال: فانكببت على صدره ووجهه، وأنا أقول: وا وحشتاه بعدك بأبي أنت واُمّي، ووحشت إبنتك وإبنيك، بل وأطول غمّي وبُعدي، يا حبيبي يا أخي انقطعت عن منزلي أخبار السماء، وفقدتُ بعدك جبرئيل فلا اُحسّ به، ثمّ أفاق (صلى الله عليه وآله) [١].
٨١٠٤/١٧ ـ بالاسناد المتقدّم، عن الكاظم، عن أبيه، عن جدّه الباقر (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه:
بينما نحن عند النبي (صلى الله عليه وآله) وهو يجود بنفسه، وهو مسجّى بثوب ملاءة خفيفة على
[١] الطرف: ط١٥; خصائص الأئمة: ٧٢.