مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٣٣
الدنيا والآخرة، ووصيي وخليفتي في أهلي، ثمّ قال: يا بلال هلمّ سيفي ودرعي وبغلتي وسرجها ولجامها، ومنطقتي التي أشدّها على درعي، فجاء بلال بهذه الأشياء فوقف بالبغلة بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: قُم يا علي فاقبض، قال: فقمت وقام العباس فجلس مكاني، فقمت فقبضت ذلك، فقال: انطلق به إلى منزلك، فانطلقت، ثمّ جئت فقمت بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فنظر إليّ ثمّ عمد إلى خاتمه فنزعه ثمّ دفعه إليّ فقال: هاك يا علي هذا في الدنيا والآخرة، والبيت غاصّ من بني هاشم والمسلمين، فقال: يا بني هاشم يا معشر المسلمين لا تخالفوا عليّاً فتضلّوا ولا تحسدوه فتكفروا، يا عباس قُم من مكان علي، فقال: تقيم الشيخ وتجلس الغلام فأعادها عليه ثلاث مرّات، فقام العباس فنهض مغضباً وجلست مكاني، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عباس يا عمّ رسول الله لا أخرج من الدنيا وأنا ساخط عليك فيدخلك سخطي عليك النار فرجع فجلس[١].
٨٠٩٦/٩ ـ عن علي [(عليه السلام)] قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في مرضه: ادعوا لي أخي، فدعيت له، فقال: اُدن منّي فدنوت منه، فاستند إليّ فلم يزل مستنداً إليّ وانّه يكلّمني حتّى أنّ بعض ريق النبي (صلى الله عليه وآله) ليصيبني، ثمّ نزل برسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وثقل في حجري، فصحت: يا عباس فإنّي هالك، فجاء العباس فكان جهدهما جميعاً أن أضجعاه[٢].
٨٠٩٧/١٠ ـ ابن سعد، أخبرنا محمّد بن عمر، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمّد، عن حرّام بن عثمان، عن أبي حازم، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، أنّ كعب الأحبار
[١] أمالي الطوسي، مجلس ٢١: ٥٧٣ ح١١٨٦; علل الشرايع: ١٦٦; كشف الغمة، باب مناقب علي وفضائله ٢: ٣٦; مناقب ابن شهر آشوب، باب انّ أمير المؤمنين هو الوصي ٣: ٤٩; اثبات الهداة ٣: ٤٥٣.
[٢] كنز العمال ٧: ٢٥٣ ح١٨٧٩٠; طبقات ابن سعد ٢: ٢٦٣.