شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٤١ - فصل و بلغ من تذممه (صلى الله عليه و سلم)
و كانت تمشطها، و إن حسن العهد من الإيمان، و كانت تأتيه بعد ذلك في منزله (صلى الله عليه و سلم).
قوله: و كانت تمشطها»:
قاله الزبير بن بكار في روايته عن سليمان بن عبد اللّه، عن شيخ من أهل مكة أنها أم زفر ماشطة خديجة.
قوله: «و إن حسن العهد من الإيمان»:
أشار إلى هذا الحديث البخاري في صحيحه فجعله ترجمة لأحد أبوابه في الأدب، فقال: باب: في حسن العهد من الإيمان، ثم أورد حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، و لقد هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين ... الحديث، رقم ٦٠٠٤.
قال الحافظ في الفتح: جرى البخاري على عادته في الاكتفاء بالإشارة دون التصريح، فإن لفظ الترجمة قد ورد في حديث يتعلق بخديجة رضي اللّه عنها، و ذكر الحديث.
قلت: رواه صالح بن رستم عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، به، أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في آداب الصحبة، و ابن الأعرابي في معجمه [١/ ٤٠١] برقم ٧٧٤، و من طريقه القضاعي في مسند الشهاب برقم ٩٧١، و الحاكم في المستدرك [١/ ١٥] و قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد اتفقا على الاحتجاج برواته في أحاديث كثيرة، و ليس له علة. ا ه.
قلت: صالح بن رستم استشهد به البخاري، و حديثه من قبيل الحسن.
و من طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الشعب برقم ٩١٢١، و في الآداب برقم ٢٣٥، و ابن عساكر في تاريخه [٤/ ٥٢]، و ابن الأثير في الأسد [٧/ ٤٧، ٦٤].
و أخرجه البيهقي أيضا في الشعب برقم ٩١٢٣ من وجه آخر بإسناد رجاله-