شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٦٨ - فصل جامع في خصائصه (صلى الله عليه و سلم)
٦٧- و كان (صلى الله عليه و سلم) لا ينطق عن الهوى.
٦٨- و كان (صلى الله عليه و سلم) لا يأكل متكئا، و قال (صلى الله عليه و سلم): أما أنا فلا آكل متكئا.
٦٩- و كان (صلى الله عليه و سلم) لا يأكل الثوم و البصل و الكراث، و قال (صلى الله عليه و سلم): إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم.
قوله: «و كان (صلى الله عليه و سلم) لا ينطق عن الهوى»:
ذكر هذه الخصوصية أبو العباس بن القاص في الخصائص و تبعه البيهقي في السنن الكبرى و القضاعي في العيون، و استدل لذلك بأحاديث، منها:
حديث ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: يا رسول اللّه، أي البقاع خير؟ ... الحديث.
قلت: مثل هذا لا يحتاج إلى دليل و لا تعليل للتصريح به في التنزيل.
و انظر:
اللفظ المكرم [٢/ ٢١١]، السنن الكبرى [٧/ ٥٠]، الجامع لأحكام القرآن [١٧/ ٨٥].
قوله: «أما أنا فلا آكل متكئا»:
انظر تخريجنا له تحت رقم ١٥٧٤، ١٥٧٠.
قال ابن الملقن في الغاية [/ ١٣٠]: و هل كان حراما عليه (صلى الله عليه و سلم) أو مكروها كما في حق الأمة؟ فيه و جهان، أشبههما كما قال الرافعي: الثاني، و جزم بالأول صاحب التلخيص، أي لما فيه من الكبر و العجب، و علل الأول بأنه لم يثبت فيه ما يقتضي التحريم، و اجتناب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الشيء و اختياره غيره لا يدل على كونه محرما عنده.
قوله: «إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم»:
أخرجاه في الصحيحين من حديث جابر بن عبد اللّه، و هذا الشطر منه عند مسلم، اختصر البخاري لفظه، و أوله: من أكل من هذه البقلة الثوم، و قال مرة: من أكل البصل و الثوم و الكراث فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة-