شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٠ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٢٧٩- و من ذلك: أنه (صلى الله عليه و سلم) أمر بحفر الخندق حول المدينة، فاعترضت لهم صخرة عظيمة منعتهم عن حفرها، فأعلم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بذلك، فدخل الخندق و أخذ المعول، و ضرب الصخرة ضربة فكسر منها ثلثها فبرقت برقة، فكبّر و كبر أهل الخندق، ثم ضربها الثانية فكسر ثلثها، و برقت برقة، فكبر و كبر أهل الخندق، ثم ضربها الثالثة فاقتلعها، و برقت برقة، فكبر و كبر أهل الخندق، فقال (صلى الله عليه و سلم): أما البرقة الأولى فإن ربي أعطاني فيها كنوز كسرى، و أما البرقة الثانية فإني رأيت فيها بيضاء الشام، و أما البرقة الثالثة فإن اللّه تعالى ...
- ماءها نقاعة الحناء، و لكأن نخلها رءوس الشياطين، قالت: فقلت له:
يا رسول اللّه هلا أخرجته؟ قال: أما أنا فقد شفاني اللّه، كرهت أن أثير على الناس منه شرّا.
٢٧٩ ١- قوله: «فإن اللّه تعالى»:
وقع بعدها بياض في الأصل بمقدار كلمتين.
و قد رويت القصة من حديث عمرو بن عوف، و أنس بن مالك، و عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و سلمان الفارسي، و البراء بن عازب.
أما حديث عمرو بن عوف، فأخرجه ابن جرير في تفسيره [٢١/ ١٣٣- ١٣٤]، و ابن أبي حاتم كذلك [٩/ ٣١١٧] رقم ١٧٦٠٣، و الحاكم في المستدرك [٣/ ٥٩٨]، و البيهقي في الدلائل [٣/ ٤١٨]، قال: خرجت لنا من الخندق صخرة بيضاء مدورة فكسرت حديدنا و شقت علينا، فشكونا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فأخذ المعول من سلمان فضرب الصخرة ضربة صدعها و برقت منها برقة أضاء ما بين لابتي المدنية، حتى لكأن مصباحا في جوف ليل مظلم، فكبر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، ثم ضربها الثانية فصدعها و برق منها برقة أضاء ما بين لابتيها، فكبر، ثم ضربها الثالثة، و برق منها برقة أضاء ما بين لابتيها فكبر، فقلنا: يا رسول اللّه، قد رأيناك تضرب فيخرج-