شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٧٥ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٣٣١- و روي عن سمرة بن جندب: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) صلى على جنازة فقال: هاهنا من آل فلان أحد؟ فلم يقم أحد حتى قالها ثلاثا، فقام إليه رجل، فقال: إن فلانا مأسور بدينه، قال: فلقد رأيت أهله و من تحزن به قاموا، فقضوا ما عليه حتى لم يبق عليه شيء.
١٣٣٢- و روي أن رجلا ضخما من العرب رآه (صلى الله عليه و سلم) فقال: يا محمد صارعني، فإن صرعتني قتلتني و لك أغنامي، و إن صرعتك قتلتك و أرحت العباد منك، قال: نعم، فصارعه فألقاه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على الأرض، فقال له الرجل: أقلني هذه المرة، فأقاله، فصرعه الثانية، فلما صرعه الثالثة عزم الرجل أن يأخذه برجله، فهبط جبريل (عليه السلام) فأخبره فقال (صلى الله عليه و سلم): تريد أن تخدعني؟ قال: كيف؟ قال:
تريد أن تأخذني برجلي، قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أن محمدا رسول اللّه.
(١٣٣١)- قوله: «و روي عن سمرة بن جندب»:
أخرجه الإمام أحمد في مسنده [٥/ ١١، ١٣، ٢٠] و أبو داود في البيوع، باب التشديد في الدين، رقم ٣٣٤١، و النسائي كذلك، باب التغليظ في الدين، رقم ٤٦٨٥ و غيرهم، و في إسناد حديثه اختلاف:
فمنهم من يرويه عن الشعبي عن سمعان، عن سمرة.
و منهم من يسقط سمعان.
و منهم من يرويه عن الشعبي مرسلا، قال البخاري في تاريخه: لا يعلم للشعبي سماع من سمعان، و لا لسمعان من سمرة.
(١٣٣٢)- قوله: «و روي أن رجلا ضخما»:
هو ركانة بن يزيد، تقدم حديثه في الفصل الأول من هذا الباب.