شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٧٤ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
فسمعه حذيفة بن اليمان فقام إليه فلبّبه، ثم أقبل يقوده إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فأخبره بالذي قال، فقال: اشدد يدك به.
ثم علا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المنبر، فاجتمع إليه ناس، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: ألا إن الرب عزّ و جلّ واحد، و إن العربية اللسان الناطق، فمن تكلم بها فهو منهم، ألا و إن مولى القوم منهم، و ابنه من أبنائهم، و ابن ابنه من أنفسهم.
ثم نزل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال حذيفة: ما أصبح لقيس يا رسول اللّه؟
فقال: خلّ عنه، فإنه من أهل النار، يكفيهم عمله.
قال: فقتل يوم اليمامة مع مسيلمة الكذاب مرتدا.
(١٣٣٠)- قوله: «فسمعه حذيفة بن اليمان»:
هكذا هو عندنا في الأصول، و عند الخطيب و ابن عساكر أن الذي سمعه و لبّبه هو معاذ بن جبل.
قوله: «ألا إن الرب عزّ و جلّ واحد»:
لفظ الخطيب و ابن عساكر: يا أيها الناس إن الرب رب واحد، و إن الأب أب واحد، و إن الدين دين واحد، ألا و إن العربية ليست لكم بأب و لا أم، إنما هي لسان، فمن تكلم بالعربية فهو عربي.
رواه أبو بكر الهذلي- و هو ضعيف- فاختلف عليه فيه.
رواه مرة عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أخرجه الخطيب في الرواة عن مالك- كما في سبل الهدى و الرشاد [١٠/ ١١٨- ١١٩]-، و من طريقه ابن عساكر [٢٤/ ٢٢٥].
و رواه أبو بكر عن مالك مرة فقال: عن أبي سلمة مرسلا، لم يذكر أبا هريرة، أخرجه ابن عساكر في تاريخه [٢٤/ ٢٢٤].