شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٦٤ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٣٢٠- و من ذلك: ما روي عن قتادة بن النعمان قال: كانت ليلة شديدة الظلمة و المطر، فقلت: لو أني اغتنمت الليلة شهود العتمة مع النبي (صلى الله عليه و سلم)، فبقيت.
فلما انصرف النبي (صلى الله عليه و سلم) أبصرني و معه عرجون يمشي معه، فقال:
ما لك يا قتادة هاهنا هذه الساعة؟
قلت: اغتنمت شهود الصلاة معك يا رسول اللّه.
قال: فأعطاني العرجون، و قال: إن الشيطان قد خلفك في بيتك، فاذهب بهذا العرجون فاستضئ به حتى تأتي بيتك فتجده في زاوية البيت فاضربه بالعرجون.
قال: فخرجت من المسجد فأضاء العرجون بمثل الشمعة، فاستضأت- و أخرجها الواقدي في مغازيه [٢/ ٤٢٣] و زعم أن الذي أخبر بموته عند هبوب الريح: زيد بن رفاعة بن التابوت، و كذلك قال ابن إسحاق في روايته فيما ذكره السيوطي في الخصائص [٢/ ١٥].
(١٣٢٠)- قوله: «فلم أزل أضربه بالعرجون»:
أخرج القصة من طرق: الإمام أحمد في المسند [٣/ ٦٥]، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٤٩/ ٢٨٥]، و الطبراني في معجمه الكبير [١٩/ ١٣] رقم ١٩، و من طريقه أبو نعيم في الدلائل برقم ٥٠٥، و ابن عساكر في تاريخه [٤٩/ ٢٨٣- ٢٨٤].
و أخرجها الطبراني أيضا برقم ٩، و البزار في مسنده [١/ ٢٩٦- ٢٩٧] رقم ٦٢٠، كشف الأستار.
قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد [٢/ ١٦٦] في حديث أبي سعيد و أبي هريرة: حديث أبي هريرة في الصحيح، و حديث أبي سعيد في حك البصاق رواه أحمد و البزار ... و رجاله رجال الصحيح.