شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٦٣ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: يا رسول اللّه هذا الغادر عمير بن وهب قد أقبل عليك فلا تأمنه على نفسك، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أدخله عليّ، فأقبل عمر بن الخطاب (رضوان اللّه عليه) بحمائل سيفه يقوده إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال:
دعه يا عمر، ادن يا عمير، ما الذي جاء بك؟ قال: جئت للأسير الذي بين أيديكم، قال: أصدقني، ما أقدمك؟ قال: ما جئت إلّا لذلك، فقال له (صلى الله عليه و سلم): فما بال سيفك على عاتقك؟ فقال: قبحها اللّه من سيوف، ما أغنت عنا شيئا، فنزل جبريل (عليه السلام) على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فأعلمه بقصته و بما جاء فيه، فقال له النبي (صلى الله عليه و سلم): لا، بل قعدت أنت و فلان و فلان في الحجر و تذاكرتم قتلاكم ببدر فقلت: لو لا دين عليّ و بنات ورائي لقصدت محمدا، و لأقتلنه، فضمن عنك دينك فلان، و كفل بناتك فلان، و اللّه تعالى حائل بينك و بين ما تريد، فقال عمير بن وهب: من أخبرك بهذا يا محمد؟ قال: اللّه تعالى الذي أخبرني به، فأسلم عمير مكانه.
١٣١٩- و عن جابر بن عبد اللّه قال: هبت ريح شديدة، و النبي (صلى الله عليه و سلم) في بعض أسفاره فقال: هذه لموت منافق، فلما قدمنا المدينة إذا عظيم من عظماء المنافقين قد مات.
(١٣١٩)- قوله: «و عن جابر بن عبد اللّه»:
الأنصاري، أخرج حديثه الإمام أحمد في مسنده [٣/ ٣١٥، ٣٥١]، و مسلم في صفات المنافقين، برقم ٢٧٨٢ (١٥)، و البيهقي في الدلائل [٤/ ٦١].
قوله: «و النبي (صلى الله عليه و سلم) في بعض أسفاره»:
أخرج البيهقي في الدلائل [٤/ ٥٩- ٦٠]، و أبو نعيم كذلك برقم ٤٤٣، القصة بطولها من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، و من طريق ابن أبي أويس، عن إسماعيل بن إبراهيم عن موسى بن عقبة، و فيها أن ذلك كان في غزوة بني المصطلق.-