شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٤٥
فرفع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) رداءه حتى جلس عليه، و كان نصرانيا حينئذ ثم أسلم، و هو عدي بن حاتم.
١٨٨٠- و ربما جاءه (صلى الله عليه و سلم) بعض من يأتيه و هو على الوسادة جالس فلا يكون فيها سعة يجلس معه، فينزعها من تحته، و يضعها تحت الذي جلس إليه، فإن أبى أن يضعها له عزم عليه حتى يفعل.
قوله: «و هو عدي بن حاتم»:
وقع في الأصول: و هو جابر بن عبد اللّه، و لعله من خطأ النساخ.
قصة إسلام عدي بن حاتم و قدومه على النبي (صلى الله عليه و سلم)، أخرجها من طرق بألفاظ: الإمام أحمد في المسند [٤/ ٢٥٧، ٢٥٨، ٣٧٧، ٣٧٨]، و أبو نعيم في المعرفة الترجمة رقم ٢٢٨٣، و ابن الأثير في ترجمته من الأسد [٤/ ٨] و غيرهم.
و من روايات أبي نعيم: من طريق الأعمش، عن خيثمة، عن عدي قال:
ما دخلت على النبي (صلى الله عليه و سلم) قط إلّا توسع لي- أو تحرك لي-، فدخلت عليه ذات يوم و هو في بيت مملوء من أصحابه، فلما رآني توسع لي حتى جلست إلى جانبه، أخرجه الطبراني في معجمه الكبير [١٧/ ٨٥] رقم ١٩٦.
(١٨٨٠)- قوله: «و يضعها تحت الذي جلس إليه»:
أخرج الإمام أحمد في مسنده [٢/ ٩٦] من حديث ابن عمر أنه دخل على النبي (صلى الله عليه و سلم) فألقى له و سادة من أدم حشوها ليف، قال: فلم أقعد عليها، فبقيت بيني و بينه، إسناده صحيح.
و أخرج الطبراني في المعجم الكبير [٦/ ٢٧٨] رقم ٦٠٦٨ من حديث سلمان قال: دخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو متكئ على و سادة فألقاها إلي ... الحديث.
سكت عنه الحاكم في المستدرك [٣/ ٥٩٩]، و كذا الذهبي في التلخيص،-