شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٦٠ - فصل أخبرنا الشيخ الصالح أبو عمر محمد بن جعفر بن محمد بن مطر
١٥٩٤- و تزوج بعض جلسائه (صلى الله عليه و سلم) من المقلين، فجاءه و ذكر حاله له، فأحب أن يعينه، فدخل بيت عائشة رضي اللّه عنها فقال: ما ذا عندك من خير حتى أعين صاحبنا هذا؟ فقالت: ما عندي شيء إلّا هذا المكتل الذي فيه الدقيق.
فأخذ النبي (صلى الله عليه و سلم) ذلك المكتل فدفعه إليه بما فيه و لم يكن عندهم غيره.
- قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٤/ ٨٣]: في إسناده جماعة لم أجد من ترجمهم.
قلت: كذا قال (رحمه اللّه)، و قد بين الطبراني في روايته اسم العم و الجد، فقال: لم يرو هذا الحديث عن نعيم بن حصين إلّا عبد اللّه بن معاوية و هو نعيم ابن فلان ابن حصين، و جده حصين السدوسي. ا ه. و بين أن عمه هو زياد بن حصين، و كلهم من رجال التهذيب خلا نعيم.
(١٥٩٤)- قوله: «و تزوج بعض جلسائه»:
ممن يقوم على خدمته، و هو ربيعة بن كعب الأسلمي، لازم النبي (صلى الله عليه و سلم) حتى قبض، فخرج إلى بئر بلاد أسلم على بريد من المدينة و مكث فيها حتى توفي أيام الحرة، حديثه عند الإمام أحمد في المسند [٤/ ٥٨]، و الطبراني في المعجم الكبير [٥/ ٥٣]، و الحاكم في المستدرك [٢/ ١٧٢- ١٧٣].
قال ربيعة: كنت أخدم النبي (صلى الله عليه و سلم)، فقال لي النبي (صلى الله عليه و سلم): يا ربيعة أ لا تتزوج؟
قال: فقلت لا و اللّه يا رسول اللّه ما أريد أن أتزوج، ما عندي ما يقيم المرأة، و ما أحب أن يشغلني عنك شيء، قال: فأعرض عني، قال:
ثم راجعت نفسي فقلت: و اللّه يا رسول اللّه أنت أعلم بما يصلحني في الدنيا و الآخرة، قال: و أنا أقول في نفسي: ليت قال لي: الثالثة، لأقولن نعم، قال: فقال لي الثالثة: يا ربيعة أ لا تتزوج؟ قال: فقلت: بلى يا رسول اللّه، مرني بما شئت أو بما أحببت، قال: انطلق إلى آل فلان- إلى حي من-