شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٠٨ - فصل فيما أوتيه داود (عليه السلام)
[٢٤٢- فصل: فيما أوتيه داود (عليه السلام)]
٢٤٢- فصل:
فيما أوتيه داود (عليه السلام) قالوا: إن داود (عليه السلام) بكى على خطيئته حتى سارت الجبال معه لخوفه.
١٥٢٩- و قد أعطي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ما هو أفضل منه، و هو أنه كان إذا قام إلى صلاته سمع من صدره أزيز كأزيز المرجل، و قد أمّنه اللّه من عقابه، فأراد أن يخشع لربه ببكائه، و لكي يقتدى به، و لقد قام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عشر سنين على أطراف أصابعه حتى تورمت قدماه و اصفر وجهه من قيام الليل، و حتى عوتب عليه فأنزل اللّه تعالى: طه (١) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (٢) الآية.
(١٥٢٩)- قوله: «كأزيز المرجل»:
أخرج الإمام أحمد في مسنده [٤/ ٢٥، ٢٦]، و أبو داود في الصلاة، باب البكاء في الصلاة، و الترمذي في الشمائل برقم ٣١٥، و النسائي في السهو، باب البكاء في الصلاة، و البيهقي في الدلائل [١/ ٣٥٧]، جميعهم من حديث مطرف بن عبد اللّه بن الشخير، عن أبيه قال: دخلت على النبي (صلى الله عليه و سلم) المسجد و هو قائم يصلي و لصدره أزيز كأزيز المرجل، صححه ابن حبان، و الحاكم، و ابن خزيمة.
قوله: «فأنزل اللّه تعالى طه»:
تقدم نقل أقوال المفسرين في الآية في شرفه (صلى الله عليه و سلم) في القرآن، لكن هذا الذي ذكره المصنف- من أنه (صلى الله عليه و سلم) كان يبكي حتى يغشى عليه- منكر جدا لم يثبت عنه (صلى الله عليه و سلم)، و في الصحيحين عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه فقالت عائشة: لم تصنع هذا-