شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٧٧ - فصل جامع في خصائصه (صلى الله عليه و سلم)
٨٤- و قسم شعره (صلى الله عليه و سلم) بين أصحابه و كان طاهرا.
٨٥- و شرب بوله و دمه (صلى الله عليه و سلم)، فقال لصاحب البول: لا يتجع بطنك، و قال لصاحب الدم: حرم لحمك على النار، و قال: ويل لك من الناس، و ويل للناس منك.
قوله: «و قسم شعره (صلى الله عليه و سلم) بين أصحابه و كان طاهرا»:
بوب لذلك البيهقي في الخصائص من السنن الكبرى فقال: باب قسم شعره (صلى الله عليه و سلم) بين أصحابه، ثم أخرج فيه حديث أنس بن مالك- و هو في الصحيحين- أن النبي (صلى الله عليه و سلم) لما رمى الجمرة و نحر هديه ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه فناوله أبا طلحة، ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه، و أمره أن يقسمه بين الناس.
قال ابن الملقن في الغاية [/ ٢٧٦] ما حاصله: شعره (صلى الله عليه و سلم) طاهر و إن نجسنا شعر غيره من الناس، و كذلك بوله و دمه و سائر فضلاته (صلى الله عليه و سلم)، على أحد الوجهين لأصحابنا، قال: و ينبغي اختياره، و قد صححه القاضي حسين من أصحابنا، و نقله الرافعي عن أبي جعفر الترمذي، قال: و قد كان يستشفى و يتبرك ببوله و دمه (صلى الله عليه و سلم)، و انظر فصل: ٦٥- الآية في شعره (صلى الله عليه و سلم) المبارك، في باب صفته (صلى الله عليه و سلم).
قوله: «و شرب بوله و دمه (صلى الله عليه و سلم)»:
تقدم في الباب حديث أم أيمن التي شربت بوله برقم ٣٢٣، و حديث عبد اللّه ابن الزبير الذي شرب دمه برقم ٥٤٦ و خرجناهما في الموضعين، حديث البول صححه الدارقطني، و قال الحافظ ابن حجر في التلخيص [١/ ٣١]: حديث البول صحيح و عليه يقاس سائر الفضلات.