شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٧٩ - فصل ذكر ما كان له (صلى الله عليه و سلم) من الفيء و الغنيمة
و ثلاثة يدفع إليهم بغير بينة: و هم الفقراء، و المساكين، و ابن السبيل.
و الباقون لا يدفع إليهم إلا ببينة، و من لم يوجد رجع سهمه على باقي أهل السهمان.
و أما الغنيمة فإنها تخمّس: فأربعة أخماسها للغانمين، و خمسها يقسم على خمسة أيضا، فيعزل سهم النبي (صلى الله عليه و سلم)، ثم يدفع الباقي إلى ذوي القربى: سهم و هم بنو هاشم و بنو عبد المطلب أغنياء كانوا أو فقراء، للذكر سهمان و للأنثى سهم، و سهم ليتامى المسلمين الفقراء، و سهم لمساكين المسلمين، و سهم لابن السبيل، و هم المسافرون الفقراء، و سهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ينفد في جميع ما يتم به مصلحة المسلمين من المساجد و أرزاق الحكام و الفقهاء و الأئمة و المؤذنين، و القراء، و الثغور، و الحصون و نحو ذلك.
و أما الفيء فكل ما أخذ من مشرك أو تركه المشرك أو هرب و نحو ذلك.
قال الشافعي (رحمه اللّه): يقسم خمسه، و خمس خمسه على خمسة كخمس الغنيمة.
و أما أربعة أخماسه فقال في أحد قوليه: أنه لأهل الفيء خاصة، لأنهم يقومون مقامه (صلى الله عليه و سلم) في خوف العدو و تهيبه.
و القول الثاني: أنه يجري مجرى سهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
قال ابن المنذر: لا أعلم أحدا من أهل العلم ممن تقدم الشافعي خمّس الفيء أيضا.