شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٦٧ - فصل جامع في خصائصه (صلى الله عليه و سلم)
و ليس له (صلى الله عليه و سلم) نكير، و لا أن يتعلم الشعر.
٦٥- و كلف وحده (صلى الله عليه و سلم) من العلم ما كلف الناس بأجمعهم.
٦٦- و أن يستغفر اللّه في كل يوم سبعين مرة.
قوله: «و لا أن يتعلم الشعر»:
أعادها المصنف، فقد ذكرها قريبا فيما خص به (صلى الله عليه و سلم) من أمر الآخرة و بعد الموت، و علقنا عليها هناك.
قوله: «و كلف وحده (صلى الله عليه و سلم) من العلم ما كلف الناس بأجمعهم»:
ذكر هذه الخصوصية و الاثنين التي بعدها: ابن القاص، و نقلها عنه البيهقي في السنن الكبرى [٧/ ٤٩]، و بوب لذلك فقال: باب فضل علمه على علم غيره.
و ممن نقلها عن ابن القاص أيضا: ابن الملقن في الغاية [/ ١٠٧، ٣٠٤]، فقال بعد أن ذكرها: و منه نقلتها، قال: وعد أمورا أخرى منها: أن يدفع بالتي هي أحسن، و منها: أنه يؤخذ عن الدنيا، و منها: أنه نهي عن طعام الفجاءة و ذكر أن هذا مما خص به دون سائر الأنبياء، و منها: الأعلال الموجبة، و بعصمته (صلى الله عليه و سلم) من الناس ا ه. باختصار.
قوله: «و أن يستغفر اللّه في كل يوم سبعين مرة»:
ذكر هذه الخصوصية ابن القاص في الخصائص، و في الباب عن أبي هريرة أيضا عند الشيخين مرفوعا: إنه ليغان على قلبي، و إني لأستغفر اللّه في اليوم مائة مرة، أخرجه البخاري في الدعوات، و أخرجه مسلم في الذكر و الدعاء من حديث الأغر المزني، لكن قال الحافظ في الفتح معلقا: من ادعى الخصوصية كأنه حمل الاستغفار على الوجوب عند وجود الغين.
قال الخيضري: و قد جزم به البيهقي في السنن الكبرى. انظر:
السنن الكبرى [٧/ ٥٢]، اللفظ المكرم [١/ ١٤٥]، غاية السول [/ ١٠٨].