شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٠٨ - جامع أبواب فضل النبي (صلى الله عليه و سلم) باب جامع في فضل النبي (صلى الله عليه و سلم)
و مما فضله اللّه تعالى به:
١٤٦٨- أن أعطاه الحكمة، و شرح له صدره، و حط عنه وزره، و بعثه في خير البقاع، و رفع له درجته في العالمين، فكلما ذكر اللّه تعالى ذكر (صلى الله عليه و سلم) معه يوم الجمعة، و يوم العيد، و في مواقيت الحج و العمرة، و حول البيت، و في السعي بين الصفا و المروة، و عند الجمار، و في خطبة النساء، و في الأذان و الإقامة، و في الصلاة في كل تشهد، و في مشارق الأرض و مغاربها، و أنه لا يرد دعاء بين الصلاتين، و كلما ذكر اللّه ذكر معه فذلك قوله عزّ و جلّ: وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) الآية.
قال بعضهم: خصائص النبي (صلى الله عليه و سلم) غير محصاة:
١٤٦٩- فمنها: أنه سمي باسم مشتق من أسماء اللّه تعالى، و ذلك يقتضي تفضيله على غيره، و فيه قد قيل:
(١٤٦٨)- قوله: «أن أعطاه الحكمة»:
شاهده من التنزيل قوله تعالى: وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ الآية، و من السنة ما تقدم في باب معاريجه (صلى الله عليه و سلم) من حديث مالك بن صعصعة عند الشيخين، و فيه: ثم أتيت بطست من ذهب مملوء إيمانا و حكمة، فغسل قلبي، ثم حشي ... الحديث بطوله.
قوله: «و كلما ذكر اللّه ذكر معه»:
تقدم الكلام على هذا في شرفه (صلى الله عليه و سلم) في القرآن، الشرف رقم ٥٧.
(١٤٦٩)- قوله: «و فيه قد قيل»:
تقدم البيت في ذكر أسمائه (صلى الله عليه و سلم) و هو لعمه أبي طالب، و تقدم في شرفه (صلى الله عليه و سلم) في القرآن، و في نسبه الشريف (صلى الله عليه و سلم) عند الكلام على أسمائه (صلى الله عليه و سلم)، قال-