شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥٧ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
١٤٣٦- عن محمد بن كعب القرظي، قال: ما بعث اللّه نبيا مرسلا إلّا أمره أن يعرض على أمته: لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ الآية، فكان إذا عرض عليهم قالوا: لا نستطيع أن يؤاخذنا اللّه بما توسوس به قلوبنا، فلما بعث اللّه عزّ و جلّ محمّدا (صلى الله عليه و سلم) أنزلها عليه فامن بها، و عرضها على أصحابه فآمنوا بها، فخفف اللّه تعالى عنهم.
- و أخرجه أيضا الطحاوي في شرح معاني الآثار [٣/ ٩٥]، و الطبراني في معجمه الصغير [١/ ٢٧٠]، و الدارقطني [٤/ ١٧٠- ١٧١]، و البيهقي في السنن الكبرى [٧/ ٣٥٦].
و هو عند ابن ماجه كأن في إسناده سقطا من حديث الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن ابن عباس- كذا- قال البوصيري في الزوائد: و ليس ببعيد أن يكون السقط من صنعة الوليد بن مسلم، فإنه كان يدلس تدليس التسوية.
(١٤٣٦)- قوله: «عن محمد بن كعب القرظي»:
دخل حديثه في تفسير المصنف فحسن الإتيان بلفظه، قال السيوطي في الدر المنثور [٢/ ١٢٩]: أخرج الفريابي و عبد بن حميد و ابن المنذر، عن محمد بن كعب القرظي قال: ما بعث اللّه من نبي و لا أرسل من رسول أنزل عليهم الكتاب إلّا أنزل عليه هذه الآية: وَ إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فكانت الأمم تأبى على أنبيائها و رسلها، و يقولون: نؤاخذ بما نحدث به أنفسنا و لم تعمله جوارحنا؟! فيكفرون و يضلون، فلما نزلت على النبي (صلى الله عليه و سلم) اشتد على المسلمين ما اشتد على الأمم قبلهم، فقالوا:
يا رسول اللّه أ نؤاخذ بما نحدث به أنفسنا و لم تعمله جوارحنا؟ قال: نعم، فاسمعوا و أطيعوا و اطلبوا إلى ربكم، فذلك قوله: آمَنَ الرَّسُولُ الآية، فوضع اللّه عنهم حديث النفس إلّا ما عملت الجوارح لَها ما كَسَبَتْ من خير، وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ من شر رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا،-