شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥٤ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
شرف آخر- ٥٥ ١٤٣١- و هو أن اللّه لعن من آذى رسوله (صلى الله عليه و سلم)، فقال: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً الآية، فأخبر أن من آذى رسوله استحق اللعنة مع ما أعد له من العذاب في- و البغوي في شرح السنة [١٤/ ٣٠٣- ٣٠٥] رقم ٤١١١، ٤١١٢، ٤١١٣، و صححه الحاكم في المستدرك [٢/ ٤]، و أقره الذهبي في التلخيص.
و هذا لفظ حديث البغوي من طريق زبيد اليامي و عبد الملك بن عمير كلاهما عن ابن مسعود مرفوعا: أيها الناس إنه ليس من شيء يقربكم من الجنة و يباعدكم من النار إلّا قد أمرتكم به، و إنه ليس شيء يقربكم من النار و يباعدكم من الجنة إلّا قد نهيتكم عنه، ألا و إن الروح الأمين نفث في روعي أنه ليس من نفس تموت حتى تستوفي رزقها، فاتقوا اللّه و أجملوا في الطلب، و لا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوا بمعاصي اللّه، فإنه لا يدرك ما عند اللّه إلّا بطاعته.
نعم، و في الباب عن جابر بن عبد اللّه، و أبي أمامة، و حذيفة.
أما حديث جابر، فأخرجه الحاكم في المستدرك [٢/ ٤]، و صححه و أقره الذهبي، و البيهقي في السنن الكبرى [٥/ ٢٦٤- ٢٦٥، ٢٦٥]، و أبو نعيم في الحلية [٣/ ١٥٦- ١٥٧، ٧/ ١٥٨]، و القضاعي في مسند الشهاب برقم ١١٥٢.
و أما حديث أبي أمامة، فأخرجه الطبراني في معجمه الكبير [٨/ ١٩٤] رقم ٧٦٩٤، و أبو نعيم في الحلية [١٠/ ٢٦- ٢٧]، و هذا لفظ الطبراني: نفث روح القدس في روعي أن نفسا لن تخرج من الدنيا حتى تستكمل أجلها و تستوعب رزقها فأجملوا في الطلب، و لا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعصية اللّه، فإن اللّه لا ينال ما عنده إلّا بطاعته.
و في إسناده عفير بن معدان، و هو ضعيف.-