شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٤٨ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
شرف آخر- ٥٣ ١٤٢٤- و هو فيما خصه اللّه من تعجيل العذاب على من يعاديه، قال تعالى: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ، و دعاهم إلى شيء معاين و وعد كل طائفة من أعدائه نوعا من العذاب.
١٤٢٥- فأما أبو جهل فإنه حلف لئن رأى محمّدا (صلى الله عليه و سلم) ليطأن على عنقه، فجاء جبريل (عليه السلام) و قال: انطلق يا محمد علانية حتى تدخل الحجر فاقرأ: بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، فإذا قرأت و فرغت فاسجد و لا ترفع رأسك حتى يأتيك. فانطلق (صلى الله عليه و سلم) فقيل لأبي جهل: هذا محمد ساجد في الحجر، فقام مسرعا إلى باب الحجر فوقف و نكص رأسه، فقال له أصحابه: ما لك لا تتقدم؟ قال: إن بيني و بينه فحلا فاتح فاه لو دخلت لالتقمني، و رجع هاربا، و قام (صلى الله عليه و سلم) و قال: لو دنا مني لاختطفته الملائكة.
١٤٢٦- و روي أنه (صلى الله عليه و سلم) أمر أن يدعو اليهود للمباهلة، قال الشعبي: (١٤٢٥)- قوله: «لو دنا مني لاختطفته الملائكة»:
تقدم في أبواب المعجزات، و خرجناه هناك.
(١٤٢٦)- قوله: «و روي أنه (صلى الله عليه و سلم) أمر أن يدعو اليهود»:
ليست روي هنا للتضعيف، إذ الحديث في الصحيحين من غير هذا الوجه كما سيأتي.
قوله: «قال الشعبي»:
هو عامر بن شراحيل الإمام التابعي الجليل، و حديثه مرسل، أخرجه هكذا: ابن أبي شيبة في المصنف [١٤/ ٥٤٩] رقم ١٨٨٦٠، و سعيد بن-