شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٢٨٠- و من ذلك: أنه كتب إلى قيصر و كسرى كتابين دعاهما فيهما إلى الإسلام و بدأ بنفسه، ..
- فلمعت تحت المعول برقة، ثم ضرب ضربة أخرى فلمعت تحته برقة أخرى، ثم ضرب به الثالثة فلمعت تحته برقة أخرى، قلت: يا رسول اللّه ما هذا الذي رأيت يلمع؟ قال: أما الأولى فإن اللّه فتح عليّ بها اليمن، و أما الثانية فإن اللّه فتح عليّ بها الشام و المغرب، و أما الثالثة فإن اللّه فتح عليّ بها المشرق.
فحدثني من لا أتهم عن أبي هريرة أنه كان يقول في زمن عمر و زمن عثمان و ما بعده: افتتحوا ما بدا لكم فو الذي نفسي بيده ما افتتحتم من مدينة و لا تفتتحونها إلى يوم القيامة إلّا و اللّه تعالى قد أعطى محمدا مفاتيحها.
أما حديث البراء بن عازب، فأخرجه النسائي في السير من السنن الكبرى [٥/ ٢٦٩- ٢٧٠] رقم ٨٨٥٨، و البيهقي في الدلائل [٣/ ٢١]، و أبو نعيم كذلك برقم ٤٣٠، قال: عرض لنا في بعض الخندق صخرة عظيمة شديدة لا تأخذ فيها المعاول، فشكونا ذلك إلى النبي (صلى الله عليه و سلم)، فلما رآها أخذ المعول و قال: بسم اللّه، و ضرب ضربة فكسر ثلثها، فقال: اللّه أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، و اللّه إني لأنظر إلى قصورها الحمر، ثم ضرب الثانية فقطع ثلثا آخر، فقال: اللّه أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، و اللّه إني لأبصر قصر المدائن الأبيض، ثم ضرب الثالثة فقطع الحجر فقال: اللّه أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، و اللّه إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني الساعة.
٢٨٠ ١- قوله: «أنه كتب إلى قيصر»:
عظيم الروم هرقل، و القصة في الصحيحين من حديث ابن شهاب، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، عن ابن عباس قال: حدثني أبو سفيان من فيه إلى فيّ قال: انطلقت في المدة التي كانت بيني و بين رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: فبينا أنا بالشام إذ جيء بكتاب من النبي (صلى الله عليه و سلم) إلى هرقل، قال: و كان دحية الكلبي جاء به فدفعه إلى عظيم بصرى، فدفعه عظيم بصرى إلى-