شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١١٨ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
شرف آخر- ٣٣ ١٣٨٥- ذكر اللّه أنبياءه (عليهم السلام) فلم يقسم لأحد منهم اسما مشتقا من أسمائه تعالى ذكره، و شق اسم رسوله (صلى الله عليه و سلم) من الحميد و المحمود: محمّد (صلى الله عليه و سلم).
و مدحه عمه أبو طالب، فقال:
و شق له من اسمه ليجله * * * فذو العرش محمود و هذا محمد
فبين كرامته.
١٣٨٦- و روي: أن اللّه بعث مائة ألف و أربعة و عشرين ألف نبي صلى اللّه و سلم عليهم أجمعين، منهم: ثلاثمائة و ثلاثة عشر مرسلا، و الرسول لا يكون إلّا نبيا، و النبي يكون و لا رسالة له.
- فقالوا على بابه: إن محمدا يزعم أنكم إن بايعتموه على أمره كنتم ملوك العرب و العجم و بعثتم من بعد موتكم فجعلت لكم نار تحرقون فيها، فخرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أخذ حفنة من تراب في يده قال: نعم أقول ذلك، و أنت أحدهم، و أخذ اللّه على أبصارهم فلا يرونه، فجعل ينثر ذلك التراب على رءوسهم و هو يتلو هذه الآيات: يس (١) وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إلى قوله:
فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ، حتى فرغ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من هذه الآيات، فلم يبق رجل إلّا وضع على رأسه ترابا، فوضع كل رجل منهم يده على رأسه و إذا عليه تراب فقالوا: لقد كان صدقنا الذي حدثنا، تقدم تخريجه في المعجزات.
(١٣٨٥)- قوله: «و شق اسم رسوله (صلى الله عليه و سلم)»:
تقدم ما يتعلق بذلك في باب نسبه الشريف (صلى الله عليه و سلم).
(١٣٨٦)- قوله: «و روي أن اللّه بعث»:
روي من مسند أبي أمامة و أبي ذر الغفاري.
أما حديث أبي أمامة فله طريقان، فأخرجه الإمام أحمد [٥/ ٢٦٥- ٢٦٦]-