شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١١١ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
شرف آخر- ٢٥ ١٣٧٧- و هو أن الأسوة برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مطلقة عامة، قال تعالى:
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ الآية، و قال: وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا الآية.
شرف آخر- ٢٦ ١٣٧٨- و هو أن اللّه تعالى ذكره لما ذكر عاص بن وائل السهمي رسوله (صلى الله عليه و سلم)- فقال عنه: أنه أبتر، و أنه إذا مات ذهب ذكره-، ردّ ذلك أوّلا، و لم يذكر ما عابه به؛ لكي لا يسمع رسوله (صلى الله عليه و سلم) ما يكره ثانيا.
- و أخرج أيضا عن قتادة في هذه الآية قوله: هذا ميثاق أخذه اللّه على النبيين أن يصدق بعضهم بعضا، و أن يبلغوا كتاب اللّه و رسالاته، فبلغت الأنبياء كتاب اللّه و رسالاته إلى قومهم، و أخذ عليهم فيما بلغتهم رسلهم أن يؤمنوا بمحمّد (صلى الله عليه و سلم) و يصدّقوه و ينصروه.
و أخرج أيضا عن الربيع قوله: هم أهل الكتاب، يقول: لتؤمنن بمحمد و لتنصرنه.
(١٣٧٧)- قوله: «مطلقة عامة»:
ذكر المصنف قوله تعالى: وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا الآية، لإخراج ما خص به (صلى الله عليه و سلم) من ذلك الإطلاق و العموم الذي أشار إليه.
(١٣٧٨)- قوله: «فقال عنه أنه أبتر»:
و ذلك لما تأخر و أبطأ عليه الولد من السيدة خديجة رضي اللّه عنها، و قيل:
عابه لما توفي القاسم ابن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أو إبراهيم ولده (صلى الله عليه و سلم) من مارية القبطية، روي ذلك من طرق عن ابن عباس، و أبي أيوب، و السدي، و محمد بن علي، أخرج أحاديثهم: ابن سعد في الطبقات [١/ ١٣٣]،-