وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٩٧ - الفصل الثالث في العرصة و قصورها، و شيء مما قيل فيها و في العقيق من الشعر
جملة من القصور و الآبار
و منها قصر لإسحاق بن أيوب المخزومي، و قصر لإبراهيم بن هشام، و قصر لآل طلحة بن عمر بن عبيد الله، و منازل أسفل منها عن يمين الطريق أيضا لآل سفيان بن عاصم بن عبد العزيز بن مروان، و وجاه ذلك في قبالة جماء تضارع منازل لعبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، ثم يليها منازل لعبد الله بن بكير بن عمرو بن عثمان، و هو قصر طاهر بن يحيى و منازل ولده.
و وجاهها في صير حرة الوبرة مزارع عروة بن الزبير و بئره، و أسفل منها البئر التي تعرف ببئر المغيرة بن أبي العاص، و أسفل منها بئر زياد بن عبد الله المداني و حوضها، و ضفائر قصر مراجل و الزبيني قصر سكينة بنت حسين، و قصور فوق الزبيني لإسحاق بن أيوب متتابعة، و فوقها قصور كثيرة لغير واحد، ثم قصور ابنة المرازقي الزهرية، ثم منازل جعفر بن إبراهيم الجعفري، ثم يفضي إلى بئر رومة، و قصور كثيرة يمنة و يسرة منها قصور عبد الله بن سعيد بن العاص، و ببطن الوادي بثار لعبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس و القصور يمنة و يسرة.
ثم ذكر ما بالعرصة من القصور، و قال: ثم يفضي ذلك إلى الجرف، و فيه سقاية سليمان بن عبد الملك، و هي على ميمنة من خرج إلى السلام يعسكر بها الخارج من المدينة إليها، ثم الزغابة و بها مزارع و قصور أيضا، انتهى.
الفصل الثالث في العرصة و قصورها، و شيء مما قيل فيها و في العقيق من الشعر
قصر خارجة: روى ابن زبالة أن بني أمية كانوا يمنعون البناء في العرصة حيالها، و أن سلطان المدينة لم يقطع فيها قطيعة إلا بإذن الخليفة حتى خرج خارجة بن حمزة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العوام إلى الوليد بن عبد الملك، فسأله أن يقطعه موضع قصر فيها، فكتب إلى عامله بالمدينة أن أقطعه موضع قصر فيها و ألحقه بالسواد، أي الحرة، فلم يزل بأيديهم حتى صار ليحيى بن عبد الله بن حسين بن علي بن حسين.
قصر عبد الله بن عامر برومة: قال الواقدي: إنه بناه هناك من أول ما بنى بذلك العقيق إلا قصرا بعرصة البقل، و لما قتل أهل الحرة و عسكر مشرف بالجرف أمر بالعسكر، فحول إلى عرصة البقل، و أمر بالأسرى فحبسوا هناك.
و قال ابن أبي عوف: إنه بعد أن نهب المدينة خرج إلى قصر ابن عامر، و قتل من قتل.
قصر مروان بن الحكم: روى الزبير أن مروان ابتنى بعرصة البقل، و احتفر و ضرب لها عينا فازدرع.