وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٧٣ - مسجد المنارتين
و روى أبو نعيم عن أنس (رضي الله تعالى عنه) أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) و عمر (رضي الله تعالى عنه) سهرا عند أبي بكر الصديق (رضي الله تعالى عنه) يتحدثان عنده، حتى ذهب ثلث الليل، ثم خرجا و خرج أبو بكر (رضي الله تعالى عنه) معهما في ليلة مظلمة و مع أحدهما عصا، فجعلت تضيء لهما و عليها نور حتى بلغوا المنزل.
مسجد عتبان بن مالك
و منها: مسجد عتبان بن مالك بأصل أطمه المسمى بالمزدلف بدار بني سالم بن الخزرج روى ابن زبالة عن إبراهيم بن عبد الله بن سعد أن عتبان بن مالك قال: يا رسول الله إن السيل يحول بيني و بين الصلاة في مسجد قومي، قال: فصلّى رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) في بيته، فهو المسجد الذي بأصل المزدلف. و رواه يحيى و قال: فهو المسجد الذي بأصل المزدلف أطم مالك بن العجلان.
قلت: تقدّم في مسجد الجمعة أن المزدلف هو الأطم الخراب الذي في شامي مسجد الجمعة، عند عدوة الوادي الشرقية، و أن صلاته (صلّى اللّه عليه و سلم) بدار عتبان في الصحيح، و أن الظاهر أن مسجد قومه الذي يحول السيل بينه و بينهم هو مسجدهم الأكبر الذي كان بمنازلهم بالحرة في عدوة الوادي الغربية.
و روى ابن شبة عن عتبان بن مالك أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في بيته سبحة الضحى، فقاموا وراءه فصلوا.
و عن سعد بن إسحاق أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) لم يصل في مسجد بني سالم الأكبر. و روى ابن زبالة نحوه عن كعب بن عجرة.
مسجد ميثب (صدقة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم))
و منها: مسجد ميثب صدقة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)- روى ابن زبالة و ابن شبة و يحيى عن محمد بن عقبة بن أبي مالك أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في مسجد صدقته ميثب، و سيأتي في الصدقات أن الميثب مجاور لبرقة و غيره من الصدقات الآتية.
مسجد المنارتين
و منها: مسجد المنارتين روى ابن زبالة و يحيى من طريقه عن حرام بن سعد بن محيصة أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في المسجد الذي بأصل المنارتين في طريق العقيق الكبير، قال المطري: و هذا المسجد لا يعرف، و هو يلي طريق العقيق كما ذكر.
قلت: روى ابن زبالة عن عبد الله بن البولا أن أربعة رهط من المهاجرين الأولين كلهم يخبره أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) «خرج إلى الجبل الأحمر الذي بين المنارتين، فإذا بشاة ميتة قد أنتنت، فأمسكوا على أنفهم، فقال رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم): ما ترون كرامة هذه الشاة على صاحبها؟