وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٧٢ - مسجد التنعيم
قال المطري، في وصف هذا المسجد: إنه بوادي مرّ الظهران حين يهبط من الصفراوات عن يسار الطريق و أنت ذاهب إلى مكة، قال: و مر الظهران هو بطن مرّ المعروف، و ليس المسجد بمعروف اليوم، انتهى.
و قال الزين المراغي: و يقال: إنه المسجد المعروف بمسجد الفتح، انتهى.
و قال التقي الفاسي: المسجد الذي يقال له مسجد الفتح بالقرب من الجموم من وادي مر الظهران، يقال: إنه من المساجد التي صلّى فيها رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم)، ثم ذكر ما قاله المراغي.
ثم قال: و ممن عمر هذا المسجد على ما بلغني أي جدد عمارته أبو علي صاحب مكة، و ممن عمره بعد ذلك الشريف حياش، قال: و بيضه في عصرنا و رفع أبوابه صونا له الشريف حسن بن عجلان، انتهى.
و هذا المسجد ينظره الذاهب من الجموم إلى مكة عن يساره عند المسيل.
و قال الأسدي: بين مكة و بطن مر سبعة عشر ميلا، و ببطن مر مسجد لرسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم)، و بركة للسيل طولها ثلاثون ذراعا، و ربما ملئت هذه البركة من عين يقال لها العقيق، قال: و بحضرة هذه البركة بئران.
مسجد سرف
و منها: مسجد سرف- بفتح السين المهملة، و كسر الراء- و هذا المسجد به قبر ميمونة (رضي الله تعالى عنها)، شاهدته و زرته؛ إذ المرويّ أنها دفنت بسرف، بالموضع الذي بني عليها النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فيه.
و في حديث أنس أنه (صلّى اللّه عليه و سلم) «كان لا ينزل منزلا إلا ودّعه بركعتين» و قال الأسدي ما لفظه: و مسجد سرف على سبعة أميال من مر، و قبر ميمونة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) دون سرف، اه. و المعروف ما قدمناه.
قال التقي الفاسي: من القبور التي ينبغي زيارتها قبر أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية، و هو معروف بطريق وادي مر، قال: و لا أعلم بمكة و لا فيما قرب منها قبر واحد ممن صحب النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) سوى هذا القبر؛ لأن الخلف تأثر ذلك عن السلف.
مسجد التنعيم
و منها: مسجد بالتنعيم قال الأسدي: و التنعيم وراء قبر ميمونة بثلاثة أميال، و هو موضع الشجرة، و فيه مسجد لرسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم)، و فيه آبار، و من هذا الموضع يحرم من أراد أن يعتمر. ثم قال: ميقات أهل مكة بالإحرام مسجد عائشة، و هو بعد الشجرة بميلين، و هو دون مكة بأربعة أميال، و بينه و بين أنصاب الحرم غلوة، اه.
قلت: و بالتنعيم عدّة مساجد: اثنان منها اختلف في المنسوب منهما لعائشة (رضي الله تعالى عنها)، و لم يذكر التقي و لا غيره بالتنعيم مسجدّا للنبي (صلّى اللّه عليه و سلم).