وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٧٨ - مسجد شمران
الفصل الخامس في بقية المساجد و المواضع المتعلقة به ص
مسجد العصر
فمنها: مسجد العصر، و عصر سيأتي أنه على مرحلة من المدينة.
قال ابن إسحاق: إن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) حين خرج من المدينة إلى خيبر سلك على عصر، فبني له فيها مسجد، ثم على الصهباء.
قال المطري: مسجد عصر من مشهوري المساجد التي صلّى فيها النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) عند خروجه إلى خيبر.
مسجد الصهباء
و منها: مسجد بالصهباء، و هي على روحة من خيبر.
روى مالك عن سويد بن النعمان (رضي الله تعالى عنه) أنه خرج مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء- و هي من أدنى خيبر- نزل فصلى العصر، ثم دعا بالأزواد، فلم يؤت إلا بالسويق، فأكل و أكلنا، ثم قام إلى المغرب فمضمض و مضمضنا، ثم صلى و لم يتوضأ، قال المطري: و المسجد بها معروف.
قلت: و قد قدمنا قصة رد الشمس عنا عند ذكر مسجد الفضيخ من مساجد المدينة.
مسجدان قرب خيبر
و منها: مسجدان بقرب خيبر أيضا قال الأقشهري، و من خطه نقلت و بنى له (صلّى اللّه عليه و سلم) مسجد بالحجارة حين انتهى إلى موضع بقرب خيبر يقال له المنزلة، عرّس بها ساعة من الليل فصلى فيها نافلة، فعادت راحلته تجرّ زمامها، فأدركت لترد فقال: دعوها فإنها مأمورة، فلما انتهت إلى موضع الصخرة بركت عندها، فتحوّل رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى الصخرة، و تحوّل الناس إليها، و ابتنى هنالك مسجدّا، فهو مسجدهم اليوم.
مسجد بين الشق و نطاة
و منها: مسجد بين الشق و النطاة من خيبر روى ابن زبالة عن حسن بن ثابت بن ظهير أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) «أتى خيبر، و دليله رجل من أشجع، فسلك به صدور الأودية، فأدركته الصلاة بالقرقرة، فلم يصل حتى خرج منها، فنزل بين أهل الشق و أهل النطاة، و صلّى على عوسجة هناك، و جعل حولها الحجارة.
مسجد شمران
و منها: مسجد بشمران- روى ابن زبالة عن إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: صلّى رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) على رأس جبل بخيبر يقال له شمران، فثم مسجده من ناحية سهم بني النذار، قال المطري: و يعرف هذا الجبل اليوم بشمران.