وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٧٠ - مسجد بني واقف
(صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في مسجد لهم في بني أمية من الأنصار، و كان في موضع الكبابين الخربتان عند مال نهيك، و عن محمد بن عبد الرحمن بن وائل أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في تلك الخربة، و كان قريبا من مصلّى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) هناك أجم، فانهدم، فسقط على المكان الذي فيه، فترك و طرح عليه التراب حتى صار كباء.
و روى ابن زبالة عن سعيد بن عمران أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في بني أمية في موضع الكباء عند مال نهيك بن أبي نهيك.
قال المطري: و دارهم شرقي دار بني الحارث بن الخزرج، و فيهم كان عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنه) نازلا بامرأته الأنصارية حين كان يتناوب النزول إلى المدينة هو و جاره من الأنصار.
قلت: الذي يتحرر مما سبق في المنازل أنهم كانوا قرب النواعم و بئر العهن، و هي من أموالهم كما سنبينه في الآبار، و يمر سيل مذينب من بيوتهم ثم يسقي الأموال. و بالحرة الشرقية قريبا من الموضع المذكور آثار قرية يمر بها سيل مذينب الظاهر أنها قريتهم. و يشهد لذلك أن ابن إسحاق ذكر في مقتل كعب بن الأشرف- و كان في بني النضير- أن محمد بن مسلمة و من معه انتهوا إلى حصنه في ليلة مقمرة فهتف به أبو نائلة، ثم ذكر قتله، و أن محمد بن مسلمة قال: فخرجنا حتى سلكنا على بني أمية بن زيد، ثم على بني قريظة، ثم على بعاث حتى أسندنا في حرة العريض.
مسجد بني وائل الأوسي
و منها: مسجد بني وائل من الأوس- روى ابن زبالة عن الحارث بن الفضل أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في مسجد بني وائل.
و روى ابن شبة عن سلمة بن عبد الله الخطمي أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في بيت القعدة عند مسجد بني وائل، و عنه أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في مسجد بني وائل بين العمودين المقدمين خلف الإمام بخمسة أذرع أو نحوها، قال: و ضربنا ثمّ وتدا.
قال المطري: و الظاهر أن منازلهم كانت في شرق مسجد الشمس.
قلت: الظاهر أنها بقباء، و أن هذا المسجد هو المراد بقول ابن النجار: إن بالمدينة عدة مساجد خراب فيها المحاريب و بقايا الأساطين و تنقض و تؤخذ حجارتها فيعمر بها الدور:
أحدها مسجد بقباء قريب من مسجد الضّرار فيه أسطوان قائمة، انتهى؛ فكأنه فيما بين زمان المطري و زمانه نقضت بقيته بحيث لم يدرك له المطري أثرا.
مسجد بني واقف
و منها: مسجد بني واقف من الأوس- روى ابن زبالة عن الحارث بن الفضل أن النبي