وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٦٧ - مسجد بني خدرة
و نقل ابن شبة عن أبي غسان أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أقطع الزبير ماله الذي يقال له بنو محمم من أموال بني النضير، فابتاع إليه الزبير أشياء من أموال بني محمم، فتصدق بها على ولده.
و في سنن أبي داود عن أسماء بنت أبي بكر أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أقطع الزبير نخلا.
و عن ابن عمر أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أقطع الزبير حضر فرسه، فأجرى فرسه حتى قام، ثم رمى سوطه، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): أعطوه حيث بلغ السوط.
و في الصحيح قصة الرجل الذي نازع الزبير في السقي بشراج الحرة، و سنبين أنها حرة بني قريظة.
و روى الطبراني أن ذلك الرجل من بني أمية بن زيد، و منازلهم و أموالهم عند هذه الحرة.
و في حديث أسماء في قصة حملها النوى من أرض الزبير أنها كانت على ميلين من المدينة، و كله مؤيد لكونها الموضع المعروف اليوم بالزبيريات.
و يؤيده أيضا أن كثيرا منها بأيدي جماعة من ذرية الزبير بن العوام يعرفون اليوم بالكماة.
مسجد بني خدرة
و منها: مسجد بني خذرة إخوة بني خدارة من الخزرج روى ابن زبالة عن هشام بن عروة أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في مسجد بني خدرة.
و عن يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في بعض منازل بني خدرة؛ فهو المسجد الصغير الذي في بني خدرة مقابل بيت الحية.
و روى ابن شبة عن ربيع بن عثمان أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في بيت إلى جنب مسجد بني خدرة.
و روى هو و ابن زبالة عن ربيع بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) لم يصل في مسجد بني خدرة.
و تقدم في المنازل أن بني خدرة ابتنوا بدارهم أطما يقال له الأجرد، و يقال لبئره البصة، كان لجد أبي سعيد الخدري، قال المطري: و بعضه باق إلى اليوم
قلت: و هو الذي ابتنى عليه الزكوى بن صالح المنزل الذي عند بئر البصة التي اتخذ لها الدرجة الآتي ذكرها.
و قوله في رواية ابن زبالة «مقابل بيت الحية» كأنه يشير إلى البيت الذي اتفقت به قصة الحية المذكورة في صحيح مسلم عن أبي السائب أنه دخل على أبي سعيد الخدري في بيته، قال: فوجدته يصلي، فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته، فسمعت تحريكا في عراجين في