وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٦٥ - مسجد بني مازن
و في غربي وادي بطحان بالحرة موضع يعرف اليوم بالمغسلة، قال المجد: كان يغسل فيها، قال: و هي اليوم حديقة كثيرة النخيل من أقرب الحدائق إلى المدينة، انتهى. فلعل ذلك في موضع منازلهم.
و قد رأيت هناك حجرا عليه كتابة كوفية فيها ما لفظه: مسجد رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم). و عنده آثار يظهر أنها من آثار المسجد، و قد بنى صاحب المغسلة هناك مسجدّا في تلك الآثار، و جعل الحجر فيه.
مسجد بني عدي، و مسجد دار النابغة
و منها: مسجد بني عدي بن النجار، و مسجد دار النابغة في بني عدي أيضا روى ابن شبة عن يحيى بن عمارة المازني أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في دار النابغة، و اغتسل في مسجد بني عدي.
و عن يحيى بن النضر أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في مسجد دار النابغة و مسجد بني عدي.
و عن هشام بن عروة أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في مسجد بني عدي و في بيت صرمة في بني عدي.
و رواه ابن زبالة عند بلفظ: أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في مسجد دار النابغة و في مسجد بني عدي.
و تقدم عن المطري أن منازل بني عدي غربي المسجد النبوي، و لم أر لغيره ما يوافقه و لا ما يخالفه، إلا أن النضر والد أنس خادم رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) كان منهم.
و سيأتي في بئره ما يبين أن داره كانت شامي المسجد النبوي عند بني جديلة.
و دار النابغة: هي المرادة بما رواه ابن شبة عن أبي زيد النجاري قال: قبر عبد الله بن عبد المطلب يعني والد رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) في- دار النابغة قال عبد العزيز: و وصفه لي محمد بن عبد الله بن كريم فقال: تحت عتبة البيت الثاني على يسار من دخل دار النابغة.
و قال ابن عبد البر: توفي عبد الله والد رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) بالمدينة، و قبره بها في دار من دور عدي بن النجار، قال ابن الجوزي: هي دار النابغة.
مسجد بني مازن
و منها: مسجد بني مازن بن النجار- روى ابن زبالة عن يعقوب بن محمد أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) خطّ مسجد بني مازن و لم يصل فيه.
و في رواية عنه: وضع مسجد بني مازن بيده، و صلّى في بيت أم بردة في بني مازن.