وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٦٩ - مسجد الرمادة
و قال المجد: هي عقبة على سبعة أميال من السقيا.
و في كتاب مسلم أنه ماء.
مسجد السقيا
و منها: مسجد السقيا- روى ابن زبالة في سياق المساجد التي بطريق مكة من حديث عوف بن مسكين بن الوليد البلوي عن أبيه عن جده أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) «صلّى في مسجد بالسقيا».
و قال الأسدي، بعد ما تقدم عنه في المسافة بين الطلوب و السقيا: و بالسقيا مسجد لرسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى الجبل، و عنده عين عذبة، ثم ذكر أن بالسقيا أزيد من عشر آبار، و أن عند بعضها بركة. ثم قال: و فيها عين غزيرة الماء، و مصبها في بركة في المنزل، و هي تجري إلى صدقات الحسن بن زيد، عليها نخل و شجر كثير، و كانت قد انقطعت ثم عادت في سنة ثلاث و أربعين و مائتين ثم انقطعت في سنة ثلاث و خمسين و مائتين، قال: و على ميل من المنزل موضع فيه نخل و زرع و صدقات للحسن بن زيد فيها من الآبار التي يزرع عليها ثلاثون بئرا، و فيها ما أحدث في أيام المتوكل خمسون بئرا، و ماؤهن عذب، و طول رشائهن قامة و بسطة، و أقل و أكثر.
ثم وصف ما بعد السقيا فقال: و على ثلاثة أميال من السقيا عين يقال لها تعهن انتهى.
و في حديث أبي قتادة في الصحيح بركة بتعهن، و هو مقابل السقيا، و سيأتي في ترجمة تعهن ما قيل من أنها قبل السقيا، مع بيان أن المعروف اليوم أنها بعدها.
مسجد مدلجة تعهن
و منها: مسجد مدلجة عهن- روى ابن زبالة عن صخر بن مالك بن إياس عن أبيه عن جده أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) «صلّى بمدلجة تعهن، و بنى بها مسجدّا، و صلّى في ثنية ركوبة، و بنى بها مسجدّا».
قلت: لم يذكره إلا الأسدي، و قد سبق عنه أن تعهن بعد السقيا بثلاثة أميال.
مسجد الرمادة
و منها: مسجد الرمادة- قال الأسدي: و دون الأبواء بميلين مسجد للنبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يقال له «مسجد الرّمادة» و ذكر ما حاصله أن الأبواء بعد السقيا لجهة مكة بأحد و عشرين ميلا، و أن في الوسط بينهما عين القشيري، و هي عين كثيرة الماء، و يقال للجبل المشرف عليها الأيسر «قدس» و أوله في العرج، و آخره وراء هذه العين، و الجبل الذي يقابلها يمنة يقال له «باقل» و يقال للوادي الذي بين هذين الجبلين «وادي الأبواء» انتهى.