وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٧٠ - مسجد غدير خم
مسجد الأبواء
و منها: مسجد الأبواء- قال الأسدي بعد ما تقدم في وصف ما بين الأبواء و الجحفة:
إن الجحفة بعد الأبواء بثلاثة عشر ميلا، قال: و في وسط الأبواء مسجد لرسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم)، و ذكر بها آبارا و بركا، منها بركة بقرب القصر، قال: و إذا جزت وادي الأبواء بميلين كان على يسارك شعاب تسمى «نلعان اليمن» و ذكر أن ودّان ناحية عن الطريق بنحو ثمانية أميال، ينزل به من لا ينزل إلا الأبواء، فمن أراده رحل من السقيا إليه، و به عيون غزيرة عليها سبعة مشارع و بركة قديمة، ثم يرحل منه فيخرج عند ثنية هرشي بينها و بين ودّان خمسة أميال، و قد عمل لهذه الطريق أعلام و أميال أمر بها المتوكل.
قلت: وكلا الطريقين عن يسار طريق الناس اليوم بأسفل ودّان و هي معطشة لا ماء بها إلا ما يحمل من بدر إلى رابغ.
مسجد البيضة
و منها: مسجد يسمى بالبيضة- قال الأسدي: و على خمسة أميال و شيء من الأبواء مسجد لرسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) يقال له البيضة.
مسجد عقبة هرشي
و منها: مسجد عقبة هرشى- قال الأسدي: و على ثمانية أميال من الأبواء عقبة هرشى، و علم منتصف الطريق ما بين مكة و المدينة دون العقبة بميل، و في أصل العقبة مسجد للنبي (صلّى اللّه عليه و سلم) حد الميل الذي مكتوب عليه سبعة أميال من البريد، انتهى.
قال البخاري، عقب ما تقدم عنه في المسجد الذي بطرف تلعة من رواية نافع: و أن عبد الله حدثه أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) نزل عند سرحات عن يسار الطريق في مسيل دون هرشي، ذلك المسيل لاصق بكراع هرشى، بينه و بين الطريق قريب من غلوة، و كان عبد الله بن عمر يصلي إلى سرحة هي أقبل السرحات إلى الطريق، و هي أطولهن.
مسجد الجحفة
و منها: مسجدان بالجحفة- قال الأسدي، في وصف ما بين الجحفة و قديد، بعد ذكر ما بالجحفة من الآبار و البرك و العيون: و في أول الجحفة مسجد لرسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) يقال له غورث، و في آخرها عند العلمين مسجد لرسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) يقال له مسجد الأئمة.
مسجد غدير خم
و منها: مسجد بعد الجحفة، و أظنه مسجد غدير خم- قال الأسدي، بعد ما تقدم عنه: و على ثلاثة أميال من الجحفة بسرة عن الطريق حذاء العين مسجد لرسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم)، و بينهما الغيضة، و هي غدير خم، و هي على أربعة أميال من الجحفة، انتهى.