وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢١٧ - معنى الحمى
و ظلم و الجنينة، ثم يلقاها وادي ذي أوان و دوافعه من الشرق، و يلقاها من الغرب واد يقال له بواط و الحزار، و يلقاها من الشرق وادي الأئمة، ثم تمضي في وادي إضم حتى يلقاها وادي برمة الذي يقال له ذو البيضة من الشام، و يلقاها وادي ترعة من القبلة، ثم يلتقي هو و وادي العيص من القبلة، ثم يلقاه دوافع واد يقال له حجر و وادي الجزل الذي به السقيا و الرحبة في نخيل ذي المروة مغربا، ثم يلقاه وادي عمودان في أسفل ذي المروة، ثم يلقاه واد يقال له سفيان حين يفضي إلى البحر عند جبل يقال له أراك، ثم يدفع في البحر من ثلاثة أودية يقال لها اليعبوب و النتيجة و حقيب، و ذكر ابن شبة نحوه، و كذا الهجري.
و قال المطري: إن السيول تجتمع بدومة سيل بطحان و العقيق و الزغابة النقمى و سيل غراب من جهة الغابة فيصير سيلا واحدا و يأخذ في وادي الضيقة إلى إضم جبل معروف، ثم إلى كرى من طريق مصر و يصب في البحر، انتهى.
و فيه أمور:
[الأمر] الأول:
جعله مجتمع السيول برومة، و إنما مجتمعها بزغابة كما سبق، و ذلك أسفل من رومة غربي مشهد سيدنا حمزة كما قاله الهجري، و هو أعلى وادي إضم، و مأخذ المطري قول ابن إسحاق في غزوة الخندق: أقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع السيول من رومة بين الجرف و زغابة، و هو مخالف لما سبق.
الثاني:
جعله لزغابة سيلا ينصب لرومة، و رومة هي التي تنصب إلى زغابة.
الثالث:
جعله النقمى مما يجتمع مع السيول برومة، مع أنه المعبر عنه فيما سبق بنقمى، و إنه يجتمع مع السيول بالغابة.
الرابع:
جعله لغراب سيلا يجتمع برومة، و لم أقف له على مستند، و غراب جبل في تلك الجهة على طريق الشام.
الخامس:
جعله إضم اسم جبل، و مغايرته بينه و بين وادي الضيقة، خلاف ما تقدم، و اختلف اللغويون في أن إضم اسم لموضع أو جبل هناك، و الظاهر أنه اسم للجبل و واديه.
الفصل السادس فيما سمي من الأحماء، و من حماها، و شرح حال حمى النبي ص
معنى الحمى
و الحمى، لغة: الموضع الذي فيه كلأ يحمي ممن يرعاه، و شرعا: موضع من الموات يمنع من التعرض له ليتوفر فيه الكلأ فترعاه مواش مخصوصة. و هو بالقصر، و قد يمد، و يكتب المقصور بالألف و الياء، قال الأصمعي: الحما حميان: حمى ضريّة، و حمى الربذة، و كأنه أراد المشهور من الحمى بنجد، قال صاحب المعجم: و وجدت أنا حمى فيد، و حمى النير، و حمى ذي الشرى، و حمى النقيع.