وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١١٨ - من دفن بالمدينة من قتلى أحد
و قال عبد العزيز: إن رافع بن مالك الزرقي قتل بأحد فدفن في بني زريق، قال:
و قيل: إن موضع قبره في دار آل نوفل بن مساحق التي في بني زريق التي في كتّاب عروة.
و عن أبي سعيد الخدري قال أمر رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) من نقل من شهداء أحد إلى المدينة أن يدفنوا حيث أدركوا، فأدرك أبي مالك بن سنان عند أصحاب العباء فدفن، ثم قال ابن أبي فديك: فقبره في المسجد الذي عند أصحاب العباء في طرف الحناطين.
و رواه ابن زبالة بنحوه، إلا أنه قال: فوافوه بالسوق، فدفن مالك عند مسجد أصحاب العباء، و هناك أحجار الزيت.
قلت: و قد قدمنا بيان مشهده في المشاهد، و لكن روى الترمذي و قال حسن صحيح عن جابر (رضي الله تعالى عنه) قال: كنا حملنا القتلى يوم أحد لندفنهم، فجاءنا منادي رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم)، فأمرنا بدفن القتلى في مصارعهم، فرددناهم، و ليحمل على من لم يبلغوا به المدينة، و الله سبحانه و تعالى أعلم.