وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٨٤ - مسجد الطائف
حتى إذا كنا في السدرة وقف رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) عند طرف القرن الأسود عندها، فاستقبل نخبا قال الحميدي: مكان بالطائف ببصره، ثم وقف حتى اتفق الناس، ثم قال: إن صيدوج و عضاهه حرم محرم لله عز و جل، و ذلك قبل نزوله الطائف و حصاره ثقيفا، كذا في نسخة العيسوي عن الحميدي و مسند أحمد و سنن أبي داود أيضا، و ضعفه النووي.
و ختم ابن زبالة الكلام على المساجد بحديث عائشة (رضي الله تعالى عنها) مرفوعا «من بنى لله مسجدّا بنى الله له بيتا في الجنة، و لو مثل مفحص القطاة» قالت: فقلت: يا رسول الله و المساجد التي بين مكة و المدينة؟ قال: نعم، و رواه البزار. و فيه كثير بن عبد الرحمن، ضعفه العقيلي، و ذكره ابن حبان في الثقات، و لفظه «من بنى لله مسجدّا بنى الله له بيتا في الجنة، قلت: و هذه المساجد التي في طريق مكة؟ قال: و تلك، و الحديث في الصحيح عن عثمان بدون هذه الرواية، و لفظه «من بنى مسجدّا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة».
قلت: فينبغي الاعتناء بما دمر من المساجد التي بالمدينة و غيرها و عمارتها، و الله الموفق.