وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٦٦ - مسجد صدقة الزبير
قلت: أم بردة هذه هي مرضعة إبراهيم ابن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم)، و توفي عندها، و حضر رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) وفاته في بيتها، و ظاهر ما سيأتي في بقيع الزبير من قول ابن شبة في بعض دوره على يسارك إذا أردت بني مازن، و كذا ما قدمناه عنه في منازل مزينة و من حل معها أن منازل بني مازن قرب منازل بني زريق مما يلي القبلة و المشرق؛ لأنه قال بعد ذكر منازل بني زريق ما لفظه: إلى أن يلقى بني مازن بن عدي بن النجار، لكن قوله ابن عدي خطأ في النسخة لأن مازنا هو ابن النجار نفسه، و عدي أخوه.
و تقدم عن المطري أن منازل بني مازن قبلي بئر البصة في الناحية المسماة اليوم بأبي مازن، قال: و كان إبراهيم ابن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) مسترضعا فيها عند امرأة أبي سيف العين.
مسجد بني عمرو
و منها: مسجد بني عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار روى ابن زبالة و ابن شبة عن هشام بن عروة أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في مسجد بني عمرو بن مبذول.
و روى ابن شبة عن يحيى بن النضر نحوه، و لم يذكر المطري و من تبعه هذا المسجد، و لم يعد بني مبذول في بطون بني النجار.
و تقدم في المنازل أن منزلهم كان عند بقيع الزبير؛ فتؤخذ جهته من المسجد بعده.
مسجد بقيع الزبير
و منها: مسجد بقيع الزبير روى ابن زبالة عن عطاء بن يسار أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى الضحى في بقيع الزبير ركعتين، فقال له أصحابه: إن هذه الصلاة ما كنت تصليها، قال: إنها صلاة رغب و رهب فلا تدعوها.
و سيأتي في بقيع الزبير أنه في شرقي بني زريق، مجاور لدور بني غنم إلى جانب البقال.
مسجد صدقة الزبير
و منها: مسجد صدقة الزبير ببني محمم- روى ابن زبالة عن هشام بن عروة أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في المسجد الذي وضعه الزبير في بني محمم.
و رواه ابن شبة عنه بلفظ: في صدقة الزبير في بني محمم.
قلت: و ذلك بالجزع المعروف بالزبيريات، غربي مشربة أم إبراهيم، و قبلتها بقرب خنافة و الأعواف، و هما من أموال بني محمم.
و قال الشافعي (رحمه الله): و صدقة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قائمة عندنا، و صدقة الزبير قريب منها.