وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢٠ - إتيان الرسول
و في رواية لابن حبّان في صحيحه «كل يوم سبت». و فيها رد على من قال: إن المراد بالسبت الأسبوع.
و روى ابن شبة عن سعيد بن عمرو بن سليم مرسلا أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) «كان يطرح له على حمار أنبجانيّ لكل سبت، ثم يركب إلى قباء».
و رواه ابن زبالة بنحوه، و زاد «و يمشي حوله أصحابه».
و روى ابن شبة عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر مرسلا أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) «كان يأتي قباء يوم الإثنين».
و عن محمد بن المنكدر مرسلا قال «كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يأتي قباء صبيحة سبع عشرة من رمضان».
و رواه يحيى عن ابن المنكدر عن جابر متصلا. و في كتاب رزين عن ابن المنكدر قال:
أدركت الناس يأتون مسجد قباء صبيحة سبع عشرة من رمضان.
و روى يحيى عن ابن المنكدر نحوه أيضا.
و عن أبي غزية قال: كان عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنه) يأتي قباء يوم الإثنين و يوم الخميس، فجاء يوما من تلك الأيام فلم يجد فيه أحدا من أهله، فقال: و الذي نفسي بيده لقد رأيت رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) و أبا بكر في أصحابه ننقل حجارته على بطوننا، يؤسّسه رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) بيده، و جبريل يؤم به البيت، و محلوف عمر بالله لو كان مسجدنا هذا بطرف من الأطراف لضربنا إليه أكباد الإبل، ثم قال: اكسروا لي سعفه و اجتنبوا العواهن، أي ما يلي القلب من السّعف، فقطعوا السعفة، فأتى بها، فأخذ رزمة فربطها فمسحه، قالوا: نحن نكفيك يا أمير المؤمنين، قال: لا تكفونيه.
و في رواية لرزين عقب قوله: «و جبريل يؤم به البيت» ثم أخذ أي عمر (رضي الله تعالى عنه) جرائد فجعل يمسح جدرانه و سطحه، فقيل له: نكفيك يا أمير المؤمنين، فقال: لا تكفونيه، أنا أريد أن أكفيكم أنتم مثل هذا، و إن شئتم اعملوا مثل ما أعمل.
و قد استشكل الزين المراغي قوله «و جبريل يؤم به البيت» بأن ذلك كان قبل تحويل القبلة، و قد أشرنا فيما تقدم لجوابه.
و أسند ابن زبالة عن شيخ من بني عمرو بن عوف قال: أتانا عمر بن الخطاب بقباء فقال لخياط بسدّة الباب: انطلق فأتني بجريدة و إياك و العواهن، فأتاه بجريدة، فقشرها و ترك لها رأسا فضرب به قبلة المسجد حتى نفض الغبار.
و رواه ابن شبة، إلا أنه قال: عن شيوخ من بني عمرو بن عوف أن عمر رضي الله