الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٩ - إجراءات في الطريق إلى خيبر
زاد محمد بن عمر: ثم صلى بالناس العشاء، ثم دعا بالأدلاء، فجاء حسيل بن خارجة، و عبد اللّه بن نعيم الأشجعي، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لحسيل: يا حسيل: امض أمامنا حتى تأخذ بنا صدور الأودية، حتى تأتي خيبر من بينها و بين الشام، فأحول بينهم و بين الشام، و بين حلفائهم من غطفان» .
فقال حسيل: أنا أسلك بك، فانتهى به إلى موضع له طرق، فقال: يا رسول اللّه، إن لها طرقا تؤتى منها كلها.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «سمها لي» . و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يحب الفأل الحسن، و الاسم الحسن، و يكره الطيرة، و الاسم القبيح.
فقال: لها طريق يقال لها: حزن، و طريق يقال لها: شاش، و طريق يقال لها: حاطب، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «لا تسلكها» .
قال: لم يبق إلا طريق واحد يقال له: مرحب، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «اسلكها» [١].
[١] عن ابن عيينة، و شرح معاني الآثار ج ١ ص ٦٦ و صحيح ابن حبان ج ٣ ص ٤٣٢ و المعجم الكبير ج ٧ ص ٨٧ و كنز العمال ج ٩ ص ٥٠٥ و أسد الغابة ج ٢ ص ٣٨١ و معجم ما استعجم ج ٣ ص ٨٤٤.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١١٧ و ١١٨ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٣٩ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٤٢.