الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٣ - إحساس يهود المدينة بالخطر
خيبر أهلك أهل خيبر، كما أهلك بني قينقاع، و النضير، و قريظة.
و لم يبق أحد من يهود المدينة له على أحد من المسلمين حق إلا لزمه، و طالبه به.
و عن ابن أبي حدرد، بسند صحيح: أنه كان لأبي الشحم اليهودي خمسة دراهم.
و لفظ الطبراني، و الواقدي: أربعة دراهم، في شعير أخذه لأهله فلزمه.
فقال: أجلني، فإني أرجو أن أقدم عليك فأقضيك حقك إن شاء اللّه، قد وعد اللّه-تعالى-نبيه أن يغنمه خيبر.
فقال أبو الشحم حسدا و بغيا: أتحسبون أن قتال خيابر مثل ما تلقون من الأعراب؟ فيها: -و التوراة-عشرة آلاف مقاتل.
و ترافعا إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أعطه حقه» .
قال عبد اللّه: و الذي بعثك بالحق ما أقدر عليها.
قال: أعطه حقه.
قال: و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إذا قال: ثلاثا لم يراجع.
قال عبد اللّه: فخرجت، فبعت أحد ثوبي بثلاثة دراهم، و طلبت بقية حقه، فدفعت إليه، و لبست ثوبي الآخر. و أعطاني ابن أسلم بن حريش- بفتح الحاء و كسر الراء-ثوبا آخر.
و لفظ الطبراني: فخرج به ابن أبي حدرد إلى السوق، و على رأسه عصابة، و هو يأتزر بمئزر، فنزع العمامة عن رأسه فأتزر بها، و نزع البردة فقال: اشتر مني هذه، فباعها منه بالدراهم، فمرت عجوز فقالت: ما لك يا