الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٤ - من سمى عليا عليه السّلام بحيدرة؟ !
أسد، فراجع [١].
ثم قال: «و يقال: إن ذلك كان كشفا من علي كرم اللّه وجهه، بحيث إن اللّه أطلع عليا على رؤيا كان مرحب قد رآها في تلك الليلة في المنام: أن أسدا افترسه، فذكّره علي كرم اللّه وجهه بذلك. ليخيفه، و يضعف نفسه» [٢].
و نقول:
أولا: لو صح قولهم: إن لكلمة حيدرة عدة معان، فلما ذا يختارون منها ما يوهم الناس بأمور غير محببة؟ ! حتى لقد قالوا: الحيدرة: الممتلئ لحما مع عظم بطن، و كذلك كان علي «عليه السلام» . أي أنه قد لقب ب «الحيدرة» لعظم بطنه. .
مع أنهم يقولون: إن أمه هي التي سمته بذلك حين ولدته، فهل كان عظيم البطن من حين ولادته؟ !
و إذا كان قد صرح هو نفسه: بأن أمه قد سمته بحيدرة و كان ذلك منذ ولادته، فما معنى قولهم: لقّب بذلك منذ صغره؟ !
فإن اللقب غير الاسم. . و الاسم يوضع للمولود من حين يولد، و لحوق اللقب في الصغر قد يتأخر لمدة سنوات.
ثانيا: ما معنى قولهم: كان لقّب في سفره ب «الحيدرة» ؟ ألا ينافي هذا قول علي «عليه السلام» نفسه:
أنا الذي سمتني أمي حيدرة
كليث غابات كريه. . .
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٨.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٨.