الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٦ - نداء لا تحل الجنة لعاص
فصرعه فمات.
و ها هم يقولون هنا: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أمر مناديا لينادي بنفس النداء، و في نفس غزوة خيبر أيضا، و ذلك في شأن رجل من أشجع، حمل على يهودي فقتله اليهودي! !
فهل جرى هذا النداء مرتين؟ !
ألم يكن المفروض: أن يتعلم الناس من النداء الأول، فلا يقدم أحد منهم على معصية رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! . .
و ربما يجاب عن هذا السؤال بالإيجاب، فيقال: إن النداء في المرة الأولى لا يكفي للردع عن المخالفة في المرة الثانية؛ لأن النداء في المرة الأولى قد يفهم أنه نداء على أمر يعتقدون أن المخالفة فيه لا تشكل خطرا كبيرا، لأنها تكون في أمر هو أقرب إلى الأمور الشخصية التي تعني ذلك الراكب نفسه.
و ينظر الناس إلى الأوامر و النواهي في مثله على أنها مجرد إرشادات و نصائح لا تشدّد فيها. بخلاف موضوع إشعال نار الحرب بين الجيشين، بالمبادرة إلى البراز، فإن اتخاذ قرار القتال بصورة منفردة و شخصية، و من دون مراجعة القيادة لا يمكن قبوله من أحد، لأنه قد يورط القيادة و يسوق الأمور إلى خلاف ما ترمي إليه، و قد يفسد عليها خططها، و يبطل تدبيرها. .
إذن. . فقد لا يكون النداء الأول كافيا لردع الناس عن المخالفة الأقوى و الأشد. .
و نقول:
إنه إذا ثبت أن المخالفة في ذلك الأمر العادي محرمة، و أنها توجب